دوار إبراهيم بـ “الجديدة” يغرق في النفايات: هل ينقذ “سيدي صالح داحا” الساكنة من مخالب المجلس الجماعي
بينما يسابق المغرب الزمن لتلميع واجهته القارية والدولية، تعيش منطقة “دوار إبراهيم” بالملحقة الإدارية السابعة بمدينة الجديدة تحت وطأة “نكبة بيئية” مكتملة الأركان. مشاهد مقززة، وتلال من الأزبال تحاصر المنازل، وروائح تزكم الأنوف في مشهد يبعث على التساؤل: أين هي رئاسة المجلس الجماعي؟
سيدي صالح داحا.. الأمل الأخير للساكنة
منذ قدومه إلى إقليم الجديدة، لم يتوقف السيد سيدي صالح داحا عن “النبش” في الملفات الحارقة التي ظلت لسنوات طي الكتمان. تحركاته الميدانية وقدرته على كسر الركود أعادت بصيص الأمل للجديديين. اليوم، ترفع ساكنة دوار إبراهيم أكف الضراعة والنداء إلى السيد العامل، بوصفه “رجل الإطفاء” القادر على إخماد حريق الإهمال الذي أشعله مجلس بلدي غائب عن الوعي.
دوار إبراهيم.. خارج أجندة “المنتخبين”
ما يحدث في دوار إبراهيم ليس مجرد “خلل تقني”، بل هو إهانة لكرامة الإنسان وخرق صريح للفصل 31 من الدستور الذي يضمن الحق في بيئة سليمة.
-
كارثة صحية: الروائح الخانقة والحشرات والقوارض أصبحت “جيراناً” مفروضين على الأطفال والمسنين.
-
الاستهتار بالمال العام: المجلس الجماعي فشل و أصبح، في نظر الساكنة، المستفيد الأكبر من الإقليم دون تقديم خدمة تذكر، في ظل غياب المراقبة الصارمة وتفعيل بنود الجزاءات.
المجلس الجماعي.. صمت التواطؤ أم عجز التدبير؟
إن تحميل المسؤولية لرئاسة المجلس الجماعي لبلدية الجديدة هو تحصيل حاصل؛ فالمجلس الذي يفشل في جمع “أكياس القمامة” من قلب أحياء المدينة، هو مجلس فقد شرعيته الأخلاقية في تمويل الشأن المحلي. إن الصمت المريب للمجلس أمام معاناة دوار إبراهيم يطرح تساؤلات حول مصير صفقات التدبير المفوض، وهل تحول “المال العام” إلى وقود لآليات لا تعمل إلا في الورق؟
نداء الاستغاثة: “انقذونا من وحل التهميش”
يا سيادة العامل سيدي صالح داحا، إن مجهوداتكم في تحريك المياه الراكدة بالإقليم بدأت تظهر ملامحها، والجديدة تحت قيادتكم تسير نحو النجاح، لكن “دوار إبراهيم” يئن تحت وطأة التهميش. الساكنة تطالبكم بـ:
-
التدخل العاجل: لرفع هذا “الحصار البيئي” الذي يهدد بكوارث وبائية.
-
تفعيل الرقابة البعدية: مساءلة المجلس الجماعي عن هذا التقصير المتعمد.
الجديدة ليست للبيع ولا للإهمال
إن سكان دوار إبراهيم مواطنون كاملو الحقوق، وليسوا “أصواتاً انتخابية” تُستحضر في المواسم وتُنسى في الأزمات. إن الرهان اليوم معقود على حزم السلطة الإقليمية لقطع دابر الاستهتار بالصحة العامة، فإما تطبيق القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة، وإما ترك الجديدة غارقة في عجز من ائتمنهم الناس على نظافة مدينتهم.
