زلزال “التطهير” يهز ليل الجديدة.. العامل سيدي صالح داحا ينهي زمن “الفوضى” ويغلق حانات “النافذين” بقرارات حازمة
في خطوة وُصفت بـ”الثورة التصحيحية” على الفوضى والملفات الحارقة التي ورثتها عمالة إقليم الجديدة، أقدم سيدي صالح داحا، عامل الإقليم، على اتخاذ قرارات عامِلية جريئة، ضرب من خلالها بقوة على أيدي “لوبيات الحانات” التي استباحت ليل المدينة ومنتجعاتها لسنوات، ضاربةً بعرض الحائط قوانين الإغلاق والسكينة العامة.
نهاية “السيبة” وسحب التراخيص من “النافذين”
بصيغة “القطع مع عهد التسيب”، أصدر عامل الإقليم قرارات تقضي بالإغلاق الفوري وسحب التراخيص من حانتين ومشارب شهيرة بكل من منتجع سيدي بوزيد وجماعة مولاي عبد الله. وتأتي هذه الخطوة بعد أن تمادت إحدى هذه الخمارات —التي كان صاحبها يقدم نفسه كـ”شخصية نافذة”— في خرق قانون الإغلاق، حيث كانت تظل أبوابها مفتوحة حتى الصباح، محولةً محيطها إلى بؤرة للفوضى والشبهات، في تحدٍ صارخ للسلطات والقانون.
أكدت مصادر متطابقة أن قرار سحب الترخيص ليس مجرد عقوبة مؤقتة، بل هو إعلان رسمي عن نهاية زمن “الاستثناءات”، ورسالة واضحة بأن القانون فوق الجميع، ولا “نفوذ” يعلو فوق سلطة الحق وهيبة الدولة.
إعادة الاعتبار لـ “جوهرة الأطلسي”
لا تنحصر حملة “سيدي صالح داحا” في إغلاق الحانات المخالفة فحسب، بل هي جزء من رؤية أشمل تهدف إلى “تطهير” مدينة الجديدة ومنتجعاتها من المظاهر التي تخدش صورتها التاريخية والسياحية. وتتجه السلطات الإقليمية في الأيام المقبلة إلى:
-
اجتثاث مقاهي الشيشة: التي انتشرت كالفطر في أحياء المدينة.
-
محاربة “الموبقات” المنظمة: وإنهاء الصورة النمطية السلبية التي التصقت بالمنطقة لعقود نتيجة التدبير السابق.
-
استرجاع الهدوء: لإعادة الروح لمدينة الجديدة (عاصمة دكالة) وجارتها أزمور و منتجع سيدي بوزيد و مزكان، باعتبارهما أقطاب تاريخية و ثقافية و سياحية.
من “ماخور” إلى وجهة سياحية رائدة
ويرى متتبعون للشأن المحلي في تحركات العامل داحا رغبة في تحويل الجديدة من “ملاذ لذوي المهن المشبوهة” إلى “بيئة جاذبة للاستثمارات السياحية الراقية”. الهدف هو تقديم صورة حقيقية تليق بجوهرة الأطلسي، عبر استثمارات تحترم خصوصية المنطقة وتساهم في تنميتها، بعيداً عن الفوضى التي خلفتها التراخيص العشوائية السابقة.
الجديدة تستعيد بريقها
تشتغل سلطات العمالة حالياً على “ملفات حارقة” وتراكمات إدارية وأمنية ثقيلة ورثتها عن فترات سابقة. هذه الحملة التطهيرية الشاملة تعكس إرادة سياسية قوية لإعادة الروح لمدينة الجديدة، وضمان أمن المواطنين والزوار على حد سواء، مع التأكيد على أن “حملة التطهير” ستظل مستمرة ولن تستثني أحداً، لتكون هذه القرارات بداية لعهد جديد قوامه القانون، الجمالية، والكرامة.
