عاصمة دكالة في معركة “استعادة الفضاء العام”.. “سيدي صالح داحا” يقود حملة تطهير واسعة ضد الفوضى والاحتلال العشوائي للملك العمومي

Capture d’écran 2026-01-31 112313

منذ تولي  سيدي صالح داحا مسؤولية عامل إقليم الجديدة، تشهد شوارع وساحات “عاصمة دكالة” دينامية استثنائية تروم إعادة النظام إلى المشهد الحضري. وفي إطار استراتيجية “صفر احتلال للملك العمومي”، أطلقت السلطات الإقليمية والمحلية سلسلة من العمليات الميدانية الواسعة التي نجحت في تحرير عدة مناطق كانت لسنوات “نقطاً سوداء”، وسط تطلعات الساكنة لاستمرار هذا الزخم ليشمل كافة بؤر الفوضى المتبقية.

تحرير المحاور الاستراتيجية: حصيلة مشرفة وعمل مستمر

نجحت السلطات المحلية، بتعليمات مباشرة من السيد العامل، في تحرير مساحات شاسعة كانت تحت سيطرة “جحافل الفراشة” والباعة المتجولين، خاصة في المناطق الحيوية والمدارات التي كانت تعاني اختناقاً مرورياً. هذا العمل الميداني المستمر يهدف إلى إخلاء الشوارع الرئيسية من العربات المجرورة والسلع المفروشة على الأرصفة، لضمان انسيابية حركة السير وحماية المظهر الجمالي للمدينة السياحية.

“ألو السلطة”: نداءات مستعجلة لتحرير الرصيف بجوار “محكمة الأسرة”

ورغم المنجزات المحققة، لا تزال بعض الجيوب تقاوم التغيير، حيث استفحلت ظاهرة استغلال الرصيف بجوار محكمة الأسرة من طرف أصحاب المحلات التجارية الذين يعمدون إلى عرض بضائعهم بشكل يعيق حركة المارة. وأفاد مواطنون في اتصالات مع الجريدة بأن الرصيف المخصص للراجلين أصبح “محجوزاً” بالكامل، مما يضطر المواطنين، وبينهم مسنون وأطفال، إلى المشي وسط الطريق المخصص للسيارات، مما يعرض حياتهم لخطر حوادث السير.

تغول أصحاب المقاهي: عندما يصبح الرصيف “ملكية خاصة”

الإشكالية لا تتوقف عند الباعة المتجولين، بل تمتد لتشمل “لوبي” بعض أصحاب المقاهي الذين تمادوا في احتلال الملك العمومي. هؤلاء يلجأون إلى قطع الرصيف ووضعه رهن إشارة زبائنهم، بل وإغلاقه أحياناً بحواجز زجاجية أو معدنية، في تحدٍ سافر للقوانين المنظمة للتعمير والشرطة الإدارية، مما يحرم المواطن من أبسط حقوقه في استعمال المرفق العام بشكل آمن.

مطالب بتعميم “القبضة الحديدية” لتكريس هيبة القانون

تطالب فعاليات المجتمع المدني والساكنة بالجديدة بضرورة تدخل الشرطة الإدارية والسلطات المحلية لتعميم حملات التحرير لتشمل محيط الإدارات العمومية والمؤسسات القضائية. وتتلخص المطالب في:

  • التطبيق الصارم للقانون: عدم التساهل مع أصحاب المحلات والمقاهي الذين يترامون على الرصيف.

  • ضمان استمرارية الحملات: لكي لا تتحول عمليات التحرير إلى “حملات موسمية” يعود بعدها الوضع إلى ما كان عليه.

  • إعادة الاعتبار للمظهر الحضاري: تماشياً مع الطموحات التنموية التي يقودها السيد العامل للارتقاء بمدينة الجديدة إلى مصاف الحواضر الكبرى.

 إن معركة تحرير الملك العمومي بالجديدة هي معركة “كرامة المواطن” و”هيبة الدولة”. وبينما يثمن الجميع مجهودات العامل سيدي صالح داحا في تطهير عدة مناطق، يبقى الأمل معقوداً على “ليّ ذراع” المحتلين للملك العمومي بجوار محكمة الأسرة وغيرها من الشوارع، لإعادة النظام والوقار لهذا المرفق العام، وضمان مرور آمن ومحترم للراجلين.

About The Author