عامل الجديدة “سيدي الصالح داحا” يرفع التحدي: “جوهرة الأطلس” تستعيد بريقها.. والإرادة الميدانية تُبعث في مشروع التهيئة الساحلية
في أول إشارة قوية وحاسمة إلى تبني العمل الميداني المباشر كفلسفة للإدارة الترابية، قام السيد سيدي الصالح داحا، العامل الجديد لإقليم الجديدة، بزيارة تفقدية محورية لورش تنقية وتحسين المدخل الساحلي للمدينة في اتجاه الدار البيضاء. هذه الخطوة، التي تمثل نفساً جديداً للمشاريع المعلقة، تؤكد عزم العامل الجديد على إعطاء الأولوية القصوى لتحسين المشهد الحضري والبيئي، واستعادة الإشعاع التاريخي لـ “المدينة البرتغالية”.
يأتي تدخل العامل الجديد ليكمل مساراً كان قد بدأه سلفه السيد امحمد العطفاوي، الذي أطلق فكرة تهيئة هذا المدخل الحيوي. كان الورش يهدف بالأساس إلى إزالة الأشواك والنباتات العشوائية التي كانت تحجب الرؤية عن المحيط الأطلسي، وتحويل المساحات المجاورة إلى فضاء أخضر مفتوح. وقد أثمرت المرحلة الأولى من هذا المشروع نتائج إيجابية ملموسة، حيث مكنت من:
-
خلق مسار رياضي مريح وآمن، يستقطب العديد من السكان لممارسة رياضة المشي والجري على الواجهة البحرية، خاصة في الفترات الصباحية.
-
تعزيز الجانب الأمني عبر إحداث نقط مراقبة جديدة في الشريط الساحلي.
ولكن العامل الجديد، سيدي الصالح داحا، لم يكتفِ بمتابعة المنجزات السابقة. فخلال زيارته، شدد على ضرورة منح المشروع نفسًا إضافيًا، حيث أعطى تعليماته الصارمة لفرق الإنعاش الوطني بـمواصلة الأشغال بشكل مسترسل دون توقف حتى الوصول إلى شاطئ الحوزية. هذا التوجيه يهدف إلى ربط التهيئة الحالية بالمسار الساحلي بشكل متواصل ومنسجم، لتوسيع مجال الاستفادة من الشريط البحري وتحويله إلى فضاء بيئي متكامل.
في كلمة توجيهية هامة بالمناسبة، أكد السيد سيدي الصالح داحا أن مدينة الجديدة قادرة على استعادة مكانتها وإشعاعها كـ**”جوهرة الأطلس”** بفضل مقوماتها الطبيعية والتاريخية. وشدد العامل على أن العمل الميداني لن يتوقف، بل سيستمر بوتيرة متقدمة هدفها الأسمى هو تحسين جمالية المدينة ورفع جودة عيش السكان والزوار على حد سواء.
وتعتبر هذه الزيارة في حد ذاتها إعلاناً عن منهجية إدارية جديدة تركز على التتبع المباشر والتفعيل السريع للمشاريع، بدلاً من الاكتفاء بالاجتماعات الإدارية التقليدية. وينتظر سكان الإقليم أن تترجم هذه الإرادة الميدانية إلى مشاريع تنموية شاملة وملموسة تستجيب لتطلعات الساكنة.
