غضب “الطاكسيات” يجتاح محاكم دكالة: “إلياس المالكي” بين شكاوى التشهير واعتذار اللحظة الأخيرة

téléchargement (3)

أثار مقطع فيديو نشره صانع المحتوى الشهير، “إلياس المالكي”، عاصفة غضب عارمة في الأوساط المهنية لقطاع سيارات الأجرة في المغرب، متسبباً في تحريك المساءلة القضائية ضده في أكثر من مدينة. الفيديو، الذي اعتبرته الهيئات المهنية إساءة مباشرة وتحطيماً لكرامة السائقين، وضع حدود التعبير في المنصات الرقمية قيد المراجعة القضائية، في وقت سارع فيه المالكي لتقديم اعتذار وتوضيح حاول من خلاله تدارك الموقف.

لم تكتفِ الهيئات المهنية بالإدانة عبر البيانات، بل توجهت مباشرة إلى القضاء لإثبات التهم الموجهة إلى صانع المحتوى:

  • في الجديدة: تقدمت جمعية قافلة السلام لمهنيي النقل واللوجستيك والسلامة الطرقية بسيدي بنور بشكاية رسمية إلى السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالجديدة. وتضمنت الشكاية تهماً صريحة بـ**”السب والقذف والتشهير والإهانة عبر الوسائط الإلكترونية”**. أكدت الجمعية أن العبارات الواردة في المقطع تحط من قيمة السائقين وتستوجب فتح تحقيق وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.

  • في بني ملال: اتخذت التنسيقية المحلية لسيارات الأجرة الصغيرة المسار نفسه، حيث وضعت شكاية رسمية لدى وكيل الملك، مؤكدة أن الفيديو أساء “بشكل صريح ومباشر” لفئة سائقي سيارات الأجرة ومستخدمي مرافق النقل الحضري، واصفة ما ورد فيه بأنه إهانة لا يمكن السكوت عنها.

في المقابل، فضّلت هيئات مهنية أخرى في مدينة الجديدة الاكتفاء بإصدار بيان استنكاري قوي بدلاً من اللجوء المباشر إلى المحاكم. عبرت هذه الهيئات عن رفضها القاطع لما تضمنه الفيديو، معتبرة أن الأحكام القاسية والعبارات غير اللائقة تساهم في تشويه صورة المهنيين أمام الرأي العام، وتثير استياءً واسعاً داخل القطاع بأكمله.

في خضم هذا الجدل المتصاعد، خرج إلياس المالكي عبر بث مباشر جمعه بعدد من ممثلي السائقين بمدينة الجديدة، لتقديم اعتذاره وشرح خلفيات الواقعة التي أثارت الجدل. أكد المالكي أن انتقاده كان موجهاً لسائق واحد فقط، وأن الأمر كان يتعلق بـحادث شخصي بسيط وقع قرب مسرح عفيفي، حيث توقف السائق أمامه بشكل مفاجئ ودون استعمال الإشارات الضوئية.

شدد المالكي على أن انتقاده “لا يستهدف جميع المهنيين إطلاقاً”، مؤكداً احترامه الكامل للعاملين في قطاع سيارات الأجرة ودورهم الحيوي في خدمة المواطنين. ورغم هذا التوضيح والاعتذار، تظل الشكاوى الرسمية قائمة أمام المحاكم، مما يجعل هذه الأحداث مرشحة لمزيد من التطورات القضائية التي قد تحدد بشكل أوضح حدود حرية التعبير في الفضاء الرقمي ومدى مسؤولية “صناع المحتوى” تجاه الفئات المهنية والمجتمع.

About The Author