فضيحة “القتل البطيء”: من المسؤول عن تصميم “عقبات الموت” بشارع جبران خليل جبران بالجديدة؟

597277432_2232298650600528_7284908910208201650_n

يشهد شارع جبران خليل جبران بمدينة الجديدة ما يمكن وصفه بـ “الفضيحة الهندسية” بكل المقاييس. لقد تحول هذا المحور الطرقي الحيوي إلى مسرح لممارسات تعميرية غير مفهومة، تمثلت في تشييد تقاطعات إسمنتية غريبة وغير وظيفية داخل حرم الطريق. هذه البنايات ليست مجرد تشويه جمالي للمدينة، بل هي عقبات خطيرة تضيق عرض الشارع وتزيد بشكل مباشر من احتمالية وقوع الحوادث والاصطدامات، مما يضع حياة مستعملي الطريق في خطر دائم.

  تصميم يهدد السلامة

تُظهر الصور الملتقطة للشارع كيف تم وضع بنايات إسمنتية ممتدة في عرض الطريق، وهي تقاطعات:

  • تضييق عرض الشارع: البنية الإسمنتية تحتل جزءاً من الحارة المخصصة للسير، مما يقلص المساحة الفعلية للشارع ويعرقل حركة المرور العادية.

  • زيادة خطر الاصطدام: هذه العوائق الثابتة، التي تظهر في منتصف الطريق أو على جوانبها بشكل غير مبرر، تشكل “نقاط عمياء” تزيد من خطر اصطدام السيارات بها، خاصة ليلاً أو في الأحوال الجوية السيئة.

  • تشويه المشهد الحضري: هذه “العقبات الإسمنتية” تخترق جمالية الشارع بشكل فظ وتُخدش الصورة العامة للمدينة.

إن هذا النوع من التصميمات لا يمكن أن يندرج تحت أي مفهوم هندسي سليم أو وظيفي. فبدلاً من تهيئة شارع يضمن انسيابية وسلامة المرور، تم تحويله إلى حقل ألغام إسمنتي يهدد أرواح المواطنين. من يستهتر بسلامة المواطنين؟

يجب توجيه الانتقاد اللاذع وبقوة إلى كل من ساهم في هذا العبث الهندسي:

  1. المكتب التقني المُصمّم: يتحمل المكتب أو الجهة التي وضعت مخطط هذا الشارع المسؤولية التقنية والأخلاقية الكاملة. كيف يمكن لمهندس أو تقني أن يوافق على مخطط يضع حواجز إسمنتية في عرض الطريق؟ هذا يثير الشكوك حول كفاءة ومهنية الجهة التي عهد إليها تصميم تهيئة الشارع.

  2. المجلس الجماعي والمصادقة: يتحمل المجلس الجماعي المسؤولية السياسية والإدارية للمصادقة على هذه التصميمات والمشاريع التي تنفذ في الإقليم، حيث يُفترض أن يراقب ويراجع المشاريع لضمان توافقها مع المصلحة العامة وسلامة المواطنين.

  3. جهاز المراقبة والمقاولة: من غير المفهوم كيف سُمح للمقاولة المكلفة بالتنفيذ بتشييد هذه البنايات دون تدخل أو إيقاف من جهاز المراقبة التابع للإدارة المحلية، مما يظهر تراخياً إدارياً خطيراً.

هذه ليست مجرد أخطاء، بل هي فضيحة بكل المقاييس تعكس حالة من الاستهتار غير المقبول بمعايير السلامة العامة.

 نداء عاجل إلى عامل الإقليم سيدي صالح داحا

حان الوقت لتدخل حاسم من السلطة الإقليمية ممثلة في عامل الإقليم، السيد سيدي صالح داحا. يجب إيقاف هذا العبث فوراً:

  • الهدم الفوري: يجب إعطاء الأوامر الفورية بـ هدم هذه التقاطعات الإسمنتية التي تهدد حياة المواطنين وتحرير عرض الشارع بشكل كامل.

  • فتح تحقيق إداري: وجب فتح تحقيق معمق لتحديد المسؤوليات في هذا التصميم الكارثي، ومحاسبة كل من وافق أو تغاضى عن تنفيذه.

  • إعادة تهيئة وفق المعايير: العمل على إعادة تهيئة الشارع وفق المعايير الهندسية السليمة التي تضمن انسيابية حركة المرور وسلامة الراجلين ومستعملي الطريق.

إن استمرار وجود هذه “العقبات” هو ضوء أحمر يهدد بارتكاب جرائم مرورية، ولا يمكن القبول بأن تكون أرواح سكان الجديدة تحت رحمة تصميمات لا منطقية.

About The Author