فضيحة “المزاد المشبوه”.. أحكام حبسية تُربك المشهد العقاري بالجديدة

unnamed-7

أصدرت المحكمة الابتدائية بالجديدة، مساء الجمعة، أحكاماً سالبة للحرية تتراوح بين سنة سجناً نافذاً وثلاثة أشهر، في حق مجموعة من المتهمين المتورطين في ملف “شبكة المزاد المشبوه”، الذي أثار موجة استنكار واسعة داخل الوسطين القانوني والعقاري بالإقليم.

وتعود تفاصيل القضية إلى وجود شبهة تلاعبات ممنهجة في صفقات بيع عقارية جرى تفويتها عبر المزاد العلني، حيث كشفت التحقيقات عن مؤشرات قوية حول تزوير وثائق رسمية وتواطؤ محتمل بين بعض الوسطاء والمستفيدين من عمليات التفويت، ما أضرّ بمصداقية المساطر القانونية المنظمة للمزادات.

الجلسات التي احتضنتها قاعة المحكمة تميزت بنقاش قانوني محتدم، بعد بروز معطيات جديدة ضمن الملف، من بينها وثائق مثيرة للجدل وتسجيلات هاتفية اعتُبرت ذات قيمة إثباتية. وبلغ الجدل ذروته حين طالب أحد المحامين بمساءلة خبير محلف بدعوى “التضليل المهني”، وهو ما أضفى على القضية بعداً إضافياً يتعلق بمسؤولية الخبرة العقارية في ضمان الشفافية.

الأحكام الصادرة اعتُبرت من قبل مهتمين رسالة قضائية واضحة مفادها أن التلاعب بالعقار، خصوصاً في المزادات العلنية، لن يمر دون محاسبة. كما رجّح عدد من المتابعين أن تفتح هذه القضية الباب أمام ملفات مشابهة ظلت لسنوات خارج دائرة الضوء، في ظل مطالب متزايدة بتطهير القطاع من الممارسات غير السليمة.

 

وتبقى تداعيات هذا الملف مفتوحة على احتمالات أخرى، خاصة مع توقعات باستئناف بعض الأطراف للأحكام، ومواصلة التحقيق في خيوط قد تمتد إلى صفقات عقارية أخرى داخل الإقليم.

About The Author