كمين محكم ببولعوان يسقط مروج مخدرات خطير مبحوث عنه في 8 برقيات بحث

648924811_122158083038722754_1268490562470410271_n

في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة شبكات المخدرات وإضعاف تجارتها في المناطق القروية والحضرية على حدٍ سواء، تمكنت مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي خميس متوح من إيقاف عنصر إجرامي خطير، داخل جماعة بولعوان التابعة لإقليم الجديدة، أمس الجمعة 6 مارس 2026، في عملية وصفتها مصادر أمنية بالمحكمة والمنسقة بدقة.

جاءت هذه الضربة الأمنية بعد تحريات دقيقة ومتابعة ميدانية مستمرة من قبل درك خميس متوح، أسفرت عن ضبط المعني بالأمر داخل حقل فلاحي تابع لتعاونية السعدية، حيث كان متخفياً ومحاولاً التحرك بعيداً عن أعين الأجهزة الأمنية.

وعند تنقيط هويته ضمن قواعد البيانات الوطنية، تبين أن المشتبه فيه يشكل موضوع 8 برقيات بحث صادرة في حقه من مصالح الدرك، تتعلق بقضايا مرتبطة بترويج المخدرات في عدة مناطق، مما كان يُخفي وراءه تاريخاً من التهرب والتحقيقات السابقة في ملفات نفس النوع.

مصادر مطلعة كشفت أن العملية لم تكن عشوائية، بل جاءت نتيجة عمل استخباراتي متكامل تضمن جمع المعطيات، تتبع تحركات المبحوث عنه، والتنسيق بين الفرق الميدانية، مما مكن من وضع كمين محكم أفشل محاولاته للفرار.

النشاط الإجرامي في مجال المخدرات يظل من أكبر التحديات التي تواجه الأمن العمومي في المغرب، حيث تكثف المصالح الأمنية بالتعاون مع مختلف الأجهزة المعنية من عملياتها لمحاصرة شبكات الترويج، من خلال التفتيش، المراقبة، والضربات الاستباقية، بهدف حماية المجتمع من تأثيرات هذه الآفة، وتقليل اتساع نشاط تجار المخدرات داخل المناطق السكنية وحتى القروية.

وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من التدخلات الأمنية التي شهدتها البلاد في الأسابيع الماضية، والتي طالت مروّجين ومشتبه فيهم في مدن مختلفة، في إطار تكثيف جهود مكافحة المخدرات على الصعيد الوطني، تعبيراً عن عزيمة الأجهزة الأمنية على الردع وتطبيق القانون بكل حزم، وذلك بالتعاون مع النيابات العامة المعنية لضمان متابعة المتورطين قضائياً.

المصادر الأمنية أكدت أن التحقيق مع المشتبه فيه قد بدأ تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بغرض الكشف عن امتدادات الشبكة التي كان ينشط بداخلها، وتحديد الشركاء المحتملين في النشاط الإجرامي، بينما تستعد الأجهزة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقه بعد إخضاعه للبث أمام العدالة.

إن نجاح هذا الكمين الأمني في بولعوان يعكس فعالية استراتيجية المصالح الأمنية في تتبع وتفكيك شبكات المخدرات، خاصة عندما يرتكز العمل على معلومات دقيقة وتنسيق محكم، ما يحدّ من تأثير هذه الظاهرة على أمن المجتمع واستقراره.

About The Author