موجة غلاء تضرب موائد الأسر بالجديدة: أسعار الخضر تشتعل مع الأمطار والقدرة الشرائية تحت الضغط
شهدت أسواق بيع الخضر بمدينة الجديدة، خلال الأيام القليلة الماضية، ارتفاعاً لافتاً في الأسعار، تزامناً مع التساقطات المطرية الأخيرة، ما أعاد إلى الواجهة معاناة الأسر مع الغلاء المتواصل، وأثار موجة تذمر واسعة في صفوف الساكنة، خصوصاً ذوي الدخل المحدود.
وأفادت معاينات ميدانية بعدد من الأسواق الشعبية بالمدينة، من بينها سوق لالة زهرة، بتسجيل زيادات ملموسة في أثمنة مجموعة من الخضر الأساسية، مقارنة مع الأسابيع السابقة، الأمر الذي فاقم من الأعباء اليومية للمواطنين في ظل تراجع واضح في القدرة الشرائية.
وبحسب ما عاينته الجريدة، فقد بلغ سعر البصل حوالي 12 درهماً للكيلوغرام، فيما استقر ثمن الطماطم عند حدود 10 دراهم، ووصلت الفاصوليا و”الجليان” إلى 15 درهماً، في وقت سجل فيه سعر الجزر بدوره تغيراً في مستويات البيع، ما يعكس اضطراباً واضحاً في السوق المحلية.
وفي تفسيرهم لهذه الزيادات، أرجع مهنيون في قطاع بيع الخضر هذا الارتفاع إلى تأثير التساقطات المطرية على عمليات الجني، وما رافقها من صعوبات في النقل والتزويد، فضلاً عن تراجع حجم المعروض داخل سوق الجملة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أثمنة البيع بالتقسيط داخل الأسواق الشعبية.
وفي هذا السياق، أوضح أحد بائعي الخضر بسوق لالة زهرة الشعبي بمدينة الجديدة أن “الزيادة في الأسعار تنطلق من المصدر، حيث نقتني السلع بأثمنة مرتفعة، ما يفرض علينا البيع بسعر أعلى لتفادي الخسارة”، مضيفاً أن شكاوى الزبائن من الغلاء أصبحت متكررة وشبه يومية.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن بعض الأصناف باتت أقل توفراً بسوق الجملة، نتيجة تأثر الإنتاج الزراعي بالأمطار، وهو ما يصعّب مهمة الباعة في تلبية الطلب بالكميات والأسعار المناسبة، مؤكداً أن هذا الوضع يضع المهنيين والمستهلكين معاً تحت ضغط متزايد.
ويبقى المواطن البسيط، في ظل هذه التطورات، الحلقة الأضعف في معادلة السوق، في انتظار تحسن الظروف المناخية، وانتعاش العرض، وعودة الاستقرار إلى أسعار الخضر خلال الأسابيع المقبلة، وسط مطالب بتعزيز المراقبة وضمان توازن السوق حمايةً للقدرة الشرائية للساكنة.
