موسم فلاحي واعد في إقليم الجديدة: الأمطار تُعيد إشراقة دكالة

images

في خطوة إيجابية غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، يُظهر الموسم الفلاحي 2025‑2026 في إقليم الجديدة إشارات قوية على الانتعاش والازدهار، بدعم مباشر من تساقطات مطرية مهمة ومنتظمة منذ بداية الموسم، ما يُعتبر نقطة تحوّل بعد سنوات من الجفاف المتكرر الذي أثقل كاهل الفلاحين المحليين.

انطلقت التساقطات المطرية المنتظمة في سهل دكالة منذ شهر نونبر الماضي، وبلغت كميات معتبرة بالمقارنة مع المواسم الأخيرة، ما ساهم في:

  • تحسين رطوبة التربة في الحقول المفتوحة.
  • دعم تعبئة الفرشات الجوفية والآبار بعد سنوات من التراجع.
  • دعم الشبكات السقوية المحلية التي تعتمد أساسًا على المياه المطرية لتغذية المزروعات.

وتطبيقًا للبيانات المناخية طويلة المدى، فإن المعدل السنوي لهطول الأمطار في مدينة الجديدة يقدر بنحو 372 مم سنويًا تقريبًا، ويتركز معظمها من أكتوبر حتى مارس، ما يجعل الموسم الحالي ضمن الفترات الزمنية المثلى للزراعة المطرية.

تجمع تقديرات الفلاحين ومصالح الزراعة المحلية على أن:

 الموسم الفلاحي من المتوقع أن يكون “استثنائيًا” في كمية الإنتاج.
 الزراعة الخريفية (الحبوب مثل القمح والشعير) والربيعية (الخضروات والبقوليات) في وضع جيد جدًا بفضل تساقط المطر.
 عمليات الزرع في معظم الحقول تسير بوتيرة أسرع مما كان متوقعًا، مع ارتفاع واضح في المساحات المنجزة مقارنة بالفترة نفسها في المواسم الماضية.

الفلاحون يشيرون إلى أن الأمطار منحتهم أيضًا راحة في تكلفة المياه وتقليل الاعتماد على المضخات والري بالتحكم الآلي، مما يُسهم في تخفيض نفقات الإنتاج.

تلعب التساقطات المطرية المنتظمة في المغرب بشكل عام دورًا مركزيًا في تحديد نجاح الموسم الفلاحي، خاصة في المناطق غير المعتمدة على الري الصناعي، مثل سهل دكالة. فقبل هذا الموسم، كان الإقليم يواجه تحديات كبيرة بسبب ندرة المطر والاعتماد الكبير على المياه الجوفية.

الماضي القريب شهد عدة مواسم جافة أدت إلى انخفاض كبير في مستويات المياه في السدود والفرشات الجوفية بالمناطق الفلاحية، ما أثّر سلبًا على مردودية القمح والشعير والزيتون. ومع ذلك، التساقطات الحالية أعادت الحياة إلى التربة والأنهار الصغيرة، وهو ما يبعث على تفاؤل كبير لدى مستثمري ومنتجي القطاع.

رغم هذا التفاؤل، يشير الخبراء إلى أن نجاح الموسم لا يعتمد فقط على المطر الكمي، بل على توزيعه الزمني والجغرافي، إضافة إلى:

  • فعالية إدارة الموارد المائية بما في ذلك السدود والفرشات.
  • دعم الفلاحين بالتقنيات الحديثة للري والحصاد.
  • مواجهة المخاطر المناخية المستقبلية (مثل موجات جفاف أو أمطار غزيرة مفاجئة).

يبدو أن سنة 2025‑2026 ستكون صفحة فارقة في تاريخ الموسم الفلاحي بإقليم الجديدة، بعد أن منح المطر المنتظم والوفير دفعة قوية لعمليات الزراعة في سهل دكالة. بتحقيق توزيع مطري جيد، وتحسن في الظروف الطبيعية، بات الفلاحون والمزارعون أكثر تفاؤلًا بنتائج موسم يمكن أن يكون من بين الأفضل خلال العقد الأخير، وهو ما يعزز الأمن الغذائي المحلي ويساهم في اقتصاد المنطقة بشكل ملموس.

About The Author