استنفار بموسم مولاي عبد الله أمغار بعد اندلاع حريق داخل إحدى الخيام.. والتدخل السريع يحول دون امتداد النيران
شهد فضاء موسم مولاي عبد الله أمغار بإقليم الجديدة، مساء الثلاثاء، حالة استنفار واسعة بعدما اندلع حريق بإحدى الخيام داخل محيط الموسم، ما استدعى تدخلاً عاجلاً من مختلف المصالح المختصة التي سارعت إلى تطويق الحريق ومنع امتداده إلى الخيام والمرافق المجاورة.
ووفق مصادر متطابقة، فقد التحقت بعين المكان السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي والقوات المساعدة، حيث جرى التدخل في وقت وجيز للسيطرة على ألسنة اللهب، وسط إجراءات احترازية هدفت إلى تأمين محيط الحادث وإبعاد المتواجدين عن منطقة الخطر.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن الفرضية الأكثر تداولاً ترجح أن يكون الحريق ناجماً عن تماس كهربائي، غير أن تحديد الأسباب الحقيقية سيظل رهيناً بنتائج الأبحاث والمعاينات التقنية التي باشرتها الجهات المختصة فور إخماد الحريق.
ولم تسجل، وفق المعلومات الأولية المتوفرة، أي خسائر بشرية، بينما انحصرت الأضرار في الخيمة التي شب بها الحريق وبعض التجهيزات الموجودة بداخلها، في انتظار حصر الخسائر بشكل دقيق بعد انتهاء المعاينات الرسمية.
ويأتي هذا الحادث في وقت تستكمل فيه مختلف الجهات المتدخلة آخر الاستعدادات لانطلاق فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار، الذي يعد من أكبر المواسم الدينية والتراثية بالمملكة، ويستقطب سنوياً مئات الآلاف من الزوار من مختلف جهات المغرب، فضلاً عن مشاركة آلاف الفرسان وعشرات الآلاف من الخيام والعارضين، ما يجعل جانب السلامة والوقاية من المخاطر أولوية قصوى في تدبير هذا الحدث الكبير.
وأكدت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية كانت قد رفعت خلال الأيام الأخيرة من درجة التعبئة الميدانية، عبر تكثيف عمليات المراقبة والتنسيق بين مختلف المصالح الأمنية والإدارية والتقنية، بهدف ضمان انطلاق الموسم في أفضل الظروف، مع التركيز على مراقبة التجهيزات الكهربائية، وتأمين الفضاءات المخصصة لاستقبال الزوار، وتعزيز شروط الوقاية والسلامة داخل محيط الموسم.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة أهمية الالتزام الصارم بمعايير السلامة داخل التجمعات الكبرى، خاصة في ما يتعلق بمراقبة التوصيلات الكهربائية وتجهيزات الخيام ووسائل الوقاية من الحرائق، بالنظر إلى الكثافة البشرية الكبيرة التي يعرفها الموسم، وهو ما يجعل اليقظة والتدخل السريع عاملين أساسيين في الحد من المخاطر وضمان سلامة المشاركين والزوار.
ومن المنتظر أن تكشف نتائج الخبرة التقنية والبحث الذي فتحته الجهات المختصة عن الأسباب الدقيقة للحريق، وما إذا كان ناجماً بالفعل عن خلل كهربائي أو عن عوامل أخرى، مع اتخاذ الإجراءات القانونية والتقنية اللازمة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث خلال أيام الموسم.
