بعد إسدال الستار.. مولاي عبد الله أمغار يستعيد هدوءه والسلطات تبدأ مرحلة ما بعد الملايين

f6FHs26CRSLhqBNiHZEpxNErJ2_afniPiOGNsX3EmSUpXk-NhttxJnKqnCOAEu1vnd3Nnva6hKsnLH0Mh--a8zCcw-oukWOFUNgxZLiNcpkxdS5AIZ3STU9j2oNFUjEu4q8BvkfYfUAkQwFxDW_nQe81yqL2Xbw6EvkeWfP_mVY88MVJXtEDmCkdOe-LKnZn

بدأت جماعة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة، صباح اليوم السبت، استعادة إيقاعها الطبيعي بعد ثمانية أيام من الحركة الجماهيرية الاستثنائية التي رافقت موسم مولاي عبد الله أمغار، أحد أكبر المواسم التراثية والفروسية بالمغرب، والذي اختتم مساء أمس الجمعة بسهرة فنية وعروض الشهب الاصطناعية.

وبمجرد انتهاء فعاليات الليلة الختامية، شرعت المنطقة تدريجياً في طي صفحة موسم استقطب أعداداً ضخمة من الزوار، فيما غادرت فرق الخيالة والسربات المشاركة في التبوريدة فضاءات الموسم خلال ليلة أمس، في مشهد أعاد الحركة تدريجياً إلى طبيعتها، بعد أيام ظلت فيها المنطقة تعيش على إيقاع الفروسية والحشود والأنشطة الفنية والتجارية.

ويأتي هذا الانتقال من مرحلة الاستقبال إلى مرحلة التفكيك والتنظيف وإعادة ترتيب المجال في أعقاب تظاهرة امتدت من 7 إلى 14 غشت، وأكد موقع الموسم الرسمي أن دورة 2026 عرفت برمجة ثمانية أيام من الأنشطة الدينية والثقافية والفنية وعروض التبوريدة.

وتظهر أهمية المرحلة الحالية في حجم المهمة التي تنتظر مختلف المصالح، إذ إن مغادرة الزوار لا تعني انتهاء العمل، بل بداية ورش آخر يتمثل في تفكيك الخيام والمنشآت المؤقتة، رفع المخلفات، تنظيف فضاءات الموسم، إعادة تنظيم المسالك، ومعالجة آثار التدفق الجماهيري الكبير، قبل أن تعود المنطقة إلى وضعها الاعتيادي.

وتستحق الجهود التي بذلت خلال الأيام الماضية تقييماً إيجابياً، خصوصاً على مستوى القدرة على تدبير حدث جماهيري بهذا الحجم، حيث ظلت السلطات المحلية والقوات العمومية والمصالح المتدخلة حاضرة لمواكبة حركة الزوار وتأمين الفضاءات وتنظيم مختلف مراحل الموسم. كما أن انتقال المنطقة إلى مرحلة ما بعد الموسم دون تسجيل ما يعكر صفو هذه التظاهرة الكبرى يبرز أهمية الاستنفار الذي سبق ورافق الحدث.

وفي هذا السياق، يبرز حضور عامل إقليم الجديدة سيدي صالح داحا، الذي اختار الحضور الميداني ومواكبة تفاصيل الموسم عن قرب، في انسجام مع طبيعة المسؤولية الترابية المرتبطة بتدبير تظاهرة تعرف تدفقاً جماهيرياً استثنائياً. فالمعيار الحقيقي لنجاح موسم بهذا الحجم لا يرتبط فقط بجودة العروض، وإنما كذلك بقدرة الإدارة على ضمان الأمن والانسيابية والخدمات ثم إعادة المجال إلى وضعه الطبيعي بعد مغادرة آخر الزوار.

ويؤكد الموقع الرسمي للموسم أن دورة 2026 لم تقتصر على التبوريدة، بل جمعت بين الفروسية والطقوس الروحية والثقافة الشعبية والأنشطة الفنية، ما جعل فضاءات مولاي عبد الله تعيش طيلة ثمانية أيام حركة متواصلة.

ويبقى التحدي خلال الساعات والأيام المقبلة هو إنجاح مرحلة ما بعد الموسم بالقدر نفسه من التنظيم، حتى لا تتحول مخلفات التظاهرة إلى عبء على الساكنة، وحتى تعود الطرق والفضاءات العمومية والمرافق إلى وضعها الطبيعي في أسرع وقت.

وبينما غادر الفرسان بخيولهم، وبدأت الخيام في الاختفاء تدريجياً، تدخل مولاي عبد الله اليوم مرحلة جديدة: مرحلة تنظيف آثار موسم استثنائي وإعادة الحياة اليومية إلى الجماعة، بعد ثمانية أيام كانت فيها محط أنظار المغرب.

About The Author