التبوريدة تواصل ملحمة موسم مولاي عبد الله أمغار.. محرك الفرسان يستعد لآخر عروض الدورة اليوم
تتواصل اليوم الجمعة 14 غشت 2026 عروض التبوريدة في موسم مولاي عبد الله أمغار بإقليم الجديدة، في اليوم الأخير من دورة هذه السنة، التي امتدت من 7 إلى 14 غشت، وجمعت بين الفروسية التقليدية والأنشطة التراثية والثقافية والسهرات الفنية، قبل أن يسدل الستار رسمياً على فعاليات الموسم مساء اليوم.
ويشهد «محرك التبوريدة» وب حضور جماهيري كبير حطم الأرقام القياسية للدورات السابقة،و منذ الساعات الأولى لليوم حركة متواصلة للسربات والفرسان، في مشهد يختزل المكانة التي تحتلها الفروسية التقليدية داخل هذا الموسم العريق. وتشارك في دورة 2026 أزيد من 130 سربة، تضم نحو 2140 فارساً وحصاناً، من بينهم سربتان نسائيتان، في حضور يعكس اتساع قاعدة المشاركة وتنامي حضور التبوريدة ضمن أبرز المواعيد التراثية بالمملكة.
وتشكل عروض اليوم المحطة الأخيرة من برنامج الفروسية، بعدما عاشت جماعة مولاي عبد الله على مدى أسبوع أجواء استثنائية، مع توافد أعداد كبيرة من الزوار لمتابعة «التبوريدة» والاستمتاع باستعراضات السربات وما يرافقها من طقوس ومظاهر احتفالية متجذرة في الثقافة المغربية.
ويحافظ الموسم، من خلال محرك الفروسية، على أحد أبرز مكوناته التراثية، حيث تتنافس السربات في تقديم عروض جماعية تعتمد الانضباط والدقة والتنسيق بين الفرسان والخيول، وصولاً إلى لحظة إطلاق البارود بشكل جماعي، في لوحة تختزل تقاليد الفروسية المغربية وتمنح الجمهور موعداً متجدداً مع أحد أبرز فنون التراث اللامادي.
وتكتسب دورة هذه السنة أهمية إضافية بالنظر إلى حجم المشاركة، إذ تؤكد المعطيات المنشورة حول الموسم وجود أكثر من 130 سربة ونحو 2140 فارساً، ما يجعل تدبير عروض الفروسية نفسها تحدياً تنظيمياً ولوجستياً، بالنظر إلى أعداد الخيول والفرسان والجمهور الكبير الذي يتابع العروض داخل وحول المحرك.
ولم تكن التبوريدة المكون الوحيد للموسم، إذ تواصلت بالتوازي أنشطة الصيد بالصقور والفعاليات الثقافية والتراثية، إلى جانب السهرات الفنية التي استقطبت بدورها جماهير واسعة. ويؤكد البرنامج الرسمي أن اليوم الجمعة يخصص لاختتام الموسم بعروض كبرى للتبوريدة وسهرة فنية ختامية.
وبعد سهرة أمس الخميس التي أحياها عبد العزيز الستاتي إلى جانب الشابة روعة وعبدو الغالي، يتواصل البرنامج الفني اليوم مع منير النواوي ودريس بوعزاوي وسعيد أولاد حوات، لتكون السهرة الختامية آخر محطات البرنامج الفني لهذه الدورة.
وتختتم دورة 2026 بعد ثمانية أيام أعادت خلالها جماعة مولاي عبد الله التأكيد على مكانتها كأحد أبرز فضاءات الفروسية التقليدية بالمغرب، حيث التقى هدير البارود بصهيل الخيل، وتحولت عروض السربات إلى موعد يومي لجمهور واسع جاء لمتابعة تفاصيل هذا الفن الأصيل.
ومع استمرار التبوريدة اليوم داخل المحرك، يقترب موسم مولاي عبد الله أمغار من إسدال الستار على دورة جمعت بين قوة الحضور الجماهيري وغنى البرنامج التراثي والفني، وحافظت فيها الفروسية التقليدية على موقعها المركزي باعتبارها واحدة من أهم علامات الموسم وأكثرها ارتباطاً بهويته التاريخية والشعبية.
