الداخلية تفتح ملف الوداديات السكنية المتعثرة بجهة الدار البيضاء-سطات
دخلت ملفات عدد من الوداديات السكنية والمشاريع العقارية المتعثرة بجهة الدار البيضاء-سطات مرحلة جديدة من التتبع الإداري، بعد تعليمات صادرة عن المصالح المركزية بوزارة الداخلية إلى العمال، من أجل جرد المشاريع التي تعرف توقفاً أو تعثراً، والبحث في أسباب عدم استكمالها.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تحرك ترابي يشمل عدداً من الجهات، من بينها الدار البيضاء-سطات، حيث يرتقب أن تعمل السلطات على حصر التجزئات والمشاريع السكنية المتوقفة، وتصنيف الملفات وفق طبيعة العراقيل المرتبطة بها، سواء تعلق الأمر بالوعاء العقاري أو التجهيز أو المساطر الإدارية والقانونية أو النزاعات الداخلية.
وتشمل عملية التدقيق، وفق المعطيات المتداولة، فحص مدى احترام الوداديات لالتزاماتها القانونية والتنظيمية، خاصة عقد الجموع العامة وإعداد التقارير الأدبية والمالية وتحيين لوائح المنخرطين، إلى جانب مراجعة الوثائق المحاسبية المرتبطة بالمساهمات المالية التي أداها المنخرطون.
وتولي السلطات أهمية خاصة لتتبع مآل الأموال التي تم جمعها في إطار المشاريع المتعثرة، مع حصر المبالغ المؤداة ونسبة تقدم الأشغال، وتحديد المشاريع التي توقفت بعد انطلاقها وتلك التي لم تبدأ رغم مرور سنوات على إطلاقها.
كما يرتقب أن تشمل الأبحاث الملفات التي تحولت إلى نزاعات قضائية، إلى جانب المشاريع التي تعرف خلافات بين المنخرطين والمكاتب المسيرة أو نزاعات داخلية أثرت على سيرها.
وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة في جهة الدار البيضاء-سطات، بالنظر إلى الثقل العمراني والعقاري للجهة، واتساع الطلب على السكن وتعدد مشاريع التجزئات والبرامج السكنية، ما يجعل معالجة الملفات المتعثرة مرتبطة أيضاً بحماية حقوق المنخرطين وتعزيز الثقة في المشاريع العقارية.
وتأتي التحركات الجديدة كذلك في ظل شكايات وتظلمات تقدم بها مواطنون، إلى جانب أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بشأن مشاريع لم تكتمل رغم أداء مساهمات مالية على مدى سنوات.
وينتظر أن ترفع السلطات الترابية نتائج عمليات الجرد والأبحاث إلى الجهات المختصة، متضمنة معطيات حول وضعية كل مشروع، ونسبة الإنجاز، وحجم المساهمات المالية، وطبيعة العراقيل، إلى جانب مقترحات لمعالجة الملفات وتحديد المسؤوليات عند ثبوت أي إخلال.
وتراهن هذه العملية على الوصول إلى صورة دقيقة عن وضعية الوداديات والتجزئات السكنية المتعثرة بجهة الدار البيضاء-سطات، بما يسمح بالتمييز بين المشاريع القابلة للاستئناف وتلك التي تستدعي معالجة قانونية أو إدارية مختلفة.
