بالجديدة.. تعبئة شاملة لتأمين الاستحقاقات التشريعية وتعزيز التنسيق بين السلطات والنيابة العامة والأجهزة الأمنية
تدخل الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية التشريعية المقبلة بالدائرة القضائية بالجديدة مرحلة جديدة من التعبئة المؤسساتية، في ظل تنسيق متواصل بين السلطات الإقليمية، والنيابة العامة، ومختلف المصالح الأمنية والقضائية، بما يضمن توفير الشروط الملائمة لمرور هذا الاستحقاق الديمقراطي في أجواء يسودها الأمن والانضباط واحترام القانون.
وفي هذا السياق، يندرج الاجتماع الثالث للجنة التنسيق المحلية للنيابة العامة مع مصالح الشرطة القضائية بالدائرة القضائية بالجديدة، المنعقد يوم 7 شتنبر 2026 برئاسة السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، في إطار تنزيل مخططات النجاعة القضائية وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في منظومة العدالة وإنفاذ القانون.
وتأتي هذه الدينامية في سياق مواكبة السلطات الإقليمية بالجديدة، تحت إشراف عامل الإقليم السيد سيدي صالح داحا، لمختلف الاستعدادات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، بما يعكس أهمية التنسيق المؤسساتي والترابي في ضمان حسن تدبير هذه المحطة الوطنية وتأمين شروط إجرائها في إطار من المسؤولية والحياد واحترام المقتضيات القانونية.
تنسيق مؤسساتي استعداداً للاستحقاق التشريعي
وعرف اجتماع لجنة التنسيق المحلية حضور مختلف مكونات النيابة العامة والضابطة القضائية، إلى جانب المسؤولين الأمنيين ورؤساء فرق ومصالح الشرطة القضائية المختصة، حيث تم التداول في عدد من الملفات ذات الصلة بالعمل القضائي والأمني، وتشخيص وضعية الأبحاث التمهيدية المرتبطة بالشكايات والمحاضر التي لا تزال قيد البحث.
كما شكل اللقاء فرصة لمناقشة الإشكالات العملية التي تواجه العمل المشترك، والبحث عن حلول من شأنها الرفع من نجاعة الأبحاث وتسريع معالجة الملفات، في إطار احترام كامل للمقتضيات القانونية وضمان حقوق الأطراف.
ويكتسي هذا التنسيق أهمية خاصة في المرحلة الحالية، بالنظر إلى اقتراب الاستحقاقات التشريعية، وما تفرضه من يقظة مؤسساتية وتنسيق دائم بين مختلف الجهات المكلفة بتطبيق القانون والحفاظ على الأمن والنظام العام.
النيابة العامة تستحضر مخاطر الجرائم الانتخابية
وفي الجانب المتعلق بالانتخابات، قدم السيد وكيل الملك عرضاً قضائياً تأطيرياً حول الجرائم الانتخابية، تناول من خلاله الأدوار المنوطة بالنيابة العامة والضابطة القضائية في رصد الأفعال المخالفة للقانون والتعامل معها وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وجاء ذلك تنفيذاً لتوجيهات رئاسة النيابة العامة المتعلقة بالتعبئة للاستحقاقات الانتخابية الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب، مع استحضار المستجدات التشريعية التي همت المنظومة الانتخابية خلال الفترة الأخيرة.
وشدد العرض على أن حماية نزاهة العملية الانتخابية لا تنفصل عن حماية الاختيار الديمقراطي وإرادة الناخبين، وهو ما يستوجب تعبئة مختلف المتدخلين، كل في نطاق اختصاصاته القانونية، للتصدي لأي ممارسات من شأنها التأثير غير المشروع على العملية الانتخابية أو المساس بسلامتها.
السلطات الإقليمية في قلب مواكبة الاستحقاقات
وتبرز، بالتوازي مع هذه التعبئة القضائية والأمنية، أهمية الدور الذي تضطلع به السلطات الإقليمية بالجديدة في مواكبة مختلف الترتيبات المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية، في إطار الاختصاصات المنوطة بها في تدبير الشأن الترابي والحفاظ على النظام العام وتأمين الظروف الملائمة لممارسة المواطنين لحقوقهم الدستورية.
وتندرج هذه المواكبة تحت إشراف عامل الإقليم السيد سيدي صالح داحا، الذي يواكب مختلف الاستعدادات الترابية والأمنية والإدارية المرتبطة بالمحطة الانتخابية، بما يعزز منسوب التنسيق بين مختلف المصالح المتدخلة ويضمن انسجام التدخلات على مستوى الإقليم.
وتكتسي هذه المواكبة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المرحلة، التي تتطلب تعبئة إدارية وأمنية وقضائية متكاملة، خصوصاً مع اقتراب موعد الاقتراع وما يرافقه من ارتفاع في وتيرة الأنشطة السياسية والانتخابية والتواصلية.
إشادة بالمجهودات الأمنية والقضائية
وشكل الاجتماع أيضاً مناسبة للوقوف على المجهودات التي تبذلها مختلف مصالح الضابطة القضائية بالدائرة القضائية بالجديدة في مجال محاربة الجريمة بمختلف أشكالها والحفاظ على الأمن والنظام العام.
وفي هذا الإطار، نوه السيد وكيل الملك بأداء المصالح الأمنية والقضائية، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق بينها وبين النيابة العامة، بما يساهم في الرفع من نجاعة الأبحاث وتحقيق الفعالية المطلوبة في مواجهة الجريمة.
كما عرفت أشغال الاجتماع مداخلات للمسؤولين الأمنيين وضباط الشرطة القضائية، تم خلالها التأكيد على أهمية التنسيق المؤسساتي والحرص على التطبيق السليم والعادل للقانون، إلى جانب التعبير عن الجاهزية للتعامل مع مختلف الأفعال المخالفة للقانون التي قد تبرز بمناسبة الاستحقاقات الانتخابية.
الجدية واليقظة عنوان المرحلة
وتكشف هذه الدينامية المؤسساتية أن الاستعداد للانتخابات التشريعية بالجديدة لا يقتصر على الجانب التنظيمي والإداري، بل يمتد إلى مختلف المستويات الأمنية والقضائية والترابية، بما يجعل التنسيق بين السلطات الإقليمية والنيابة العامة والأجهزة الأمنية أحد العناصر الأساسية لضمان حسن سير العملية الانتخابية.
وفي ظل هذه التعبئة، تبدو الجديدة مقبلة على محطة انتخابية تحاط بقدر كبير من اليقظة المؤسساتية، عنوانها احترام القانون، حماية الأمن الانتخابي، صون إرادة الناخبين، والتصدي لكل الممارسات التي يمكن أن تمس بنزاهة الاستحقاق.
وتعكس مواكبة عامل الإقليم السيد سيدي صالح داحا، إلى جانب تحرك النيابة العامة ومختلف المصالح الأمنية والقضائية، توجهاً نحو اعتماد مقاربة متكاملة في تدبير المرحلة، قوامها التنسيق والجاهزية والاستباق، بما ينسجم مع الرهان الوطني على انتخابات نزيهة وشفافة تعكس الإرادة الحرة للناخبين وتحترم قواعد المنافسة الديمقراطية.
