شبهة ابتزاز ورشوة تطيح بطبيب بمركز صحي بإقليم الجديدة.. الفرقة الجهوية تنصب كميناً تحت إشراف النيابة العامة

medcin-arrestation

في إطار الجهود المتواصلة لمحاربة الفساد الإداري وتعزيز مبادئ النزاهة داخل المرافق العمومية، تمكنت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالجديدة، زوال الثلاثاء 4 غشت، من توقيف طبيب يشتغل بالمركز الصحي بحد أولاد أفرج، للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بطلب وتسلم رشوة من أحد المرتفقين، وذلك في عملية أمنية جرت تحت إشراف مباشر من النيابة العامة المختصة.

ووفق معطيات متطابقة، فإن القضية انطلقت بعدما تقدم أحد المواطنين بشكاية إلى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، أفاد فيها بتعرضه لطلب مبلغ مالي من طرف الطبيب مقابل أداء خدمة تدخل في إطار مهامه الوظيفية، وهو ما استدعى تفعيل الإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه القضايا.

وبتعليمات من النيابة العامة، باشرت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية تحرياتها وأبحاثها الميدانية، قبل إعداد خطة محكمة للإيقاع بالمشتبه فيه في حالة تلبس، حيث أسفرت العملية عن توقيفه بعد الاشتباه في تسلمه المبلغ المالي موضوع الشكاية، ليتم اقتياده إلى مقر الفرقة الجهوية من أجل مباشرة إجراءات البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وتسعى الأبحاث الجارية إلى تحديد جميع ظروف وملابسات القضية، والكشف عما إذا كانت الأفعال المنسوبة للطبيب تقتصر على الواقعة موضوع الشكاية أو أن الأمر يتعلق بممارسات أخرى محتملة، مع الاستماع إلى مختلف الأطراف وإنجاز الخبرات والإجراءات القانونية اللازمة قبل اتخاذ القرار القضائي المناسب.

وتندرج هذه العملية في سياق السياسة الجنائية الرامية إلى التصدي لجرائم الرشوة والابتزاز داخل المرافق العمومية، وتشجيع المواطنين على التبليغ عن مثل هذه الأفعال عبر الآليات القانونية المتاحة، بما يعزز الشفافية ويرسخ الثقة في المؤسسات والخدمات العمومية.

ويؤكد متابعون أن التصدي لجرائم الارتشاء لا يقتصر على الجانب الزجري فحسب، بل يشكل ركيزة أساسية لإصلاح الإدارة العمومية، وضمان تكافؤ الولوج إلى الخدمات الصحية، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في القطاعات ذات الارتباط المباشر بحقوق المواطنين.

ومن المنتظر أن تكشف نتائج البحث القضائي، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، عن كافة الملابسات المرتبطة بهذه القضية، مع ترتيب الآثار القانونية في حق كل من يثبت تورطه، وذلك في احترام تام لقرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة إلى حين صدور المقررات القضائية النهائية.

About The Author