عامل الجديدة سيدي صالح دحا يفتح حواراً مباشراً مع مغاربة العالم.. استثمار الجالية في صلب لقاء 10 غشت

772534948_1051480814254484_5951482172949535325_n

احتضن مقر عمالة إقليم الجديدة، اليوم الإثنين، لقاءً تواصلياً مع أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بمناسبة اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، ترأسه عامل الإقليم سيدي صالح دحا، تحت شعار «المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش المغرب 2030»، بحضور منتخبين وممثلي المصالح الأمنية والخارجية وعدد من أفراد الجالية.

وشكل اللقاء مناسبة لتجديد قنوات التواصل المباشر بين الإدارة وأبناء الجالية، والإنصات إلى انشغالاتهم وانتظاراتهم، خاصة المرتبطة بالإجراءات الإدارية والاستثمار، في وقت بات فيه الرهان على مغاربة العالم يتجاوز التحويلات المالية نحو استقطاب الكفاءات والخبرات وتوجيه جزء أكبر من مدخراتهم نحو الاستثمار المنتج.

وأكد عامل إقليم الجديدة، في كلمة بالمناسبة، أن تنظيم هذا الموعد يندرج في إطار التقليد السنوي الذي تشرف عليه مصالح العمالة تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، بما يعكس العناية التي يوليها الملك محمد السادس للمغاربة المقيمين بالخارج، باعتبارهم مكوناً أساسياً من مكونات الأمة وشريكاً في التنمية والدفاع عن المصالح الاستراتيجية للمملكة.

وأوضح دحا أن المرحلة الحالية، التي ينخرط فيها المغرب في أوراش كبرى استعداداً لأفق 2030، تفتح مجالات جديدة أمام أفراد الجالية للمساهمة بخبراتهم ورؤوس أموالهم، سواء في البنيات التحتية والنقل واللوجستيك أو التحول الرقمي والطاقة والماء والاستثمار والخدمات.

وتأتي هذه الدعوة في سياق وطني تتزايد فيه أهمية الجالية اقتصادياً؛ إذ تجاوزت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج 122 مليار درهم سنة 2025، وفق معطيات حكومية، فيما تراهن الدولة على الانتقال من الاعتماد على التحويلات نحو تشجيع الاستثمار المنتج القادر على خلق الثروة وفرص الشغل وتعزيز التنمية المجالية. كما أعلنت الحكومة أن الهدف هو رفع مساهمة استثمارات مغاربة العالم في الاستثمار الخاص الوطني، مع توفير آليات للمواكبة والتحفيز في إطار ميثاق الاستثمار الجديد.

وفي هذا السياق، أكد عامل الإقليم أن مصالح العمالة والسلطات المحلية معبأة للإنصات إلى ملفات أفراد الجالية وتيسير قضاء أغراضهم، مشيراً إلى إحداث خلية مداومة بمقر العمالة لمواكبة الملفات والاستجابة للاستفسارات وتذليل الصعوبات الإدارية في آجال معقولة، في خطوة تستهدف جعل الإدارة أقرب إلى المواطنين المقيمين بالخارج خلال فترة عودتهم الصيفية.

كما دعا دحا أفراد الجالية إلى استثمار وجودهم بإقليم الجديدة للتعرف على مؤهلاته الاقتصادية والثقافية والتراثية، والاستفادة من الفعاليات التي يعرفها خلال الصيف، وفي مقدمتها موسم مولاي عبد الله أمغار، الذي يشكل أحد أبرز المواعيد الدينية والتراثية بالإقليم، ويستقطب آلاف الزوار من مختلف مناطق المملكة.

من جانبه، أوضح رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بعمالة إقليم الجديدة، بوعزى الصبراوي، أن اللقاء يشكل فرصة سنوية للتواصل المباشر مع مغاربة العالم والوقوف على قضاياهم، مؤكداً أن مختلف المصالح اللاممركزة للدولة بالإقليم حاضرة للإجابة عن استفساراتهم ومواكبة ملفاتهم وتسهيل المساطر المرتبطة بإقامتهم واستثماراتهم بالمغرب.

ويأتي هذا التوجه في انسجام مع السياسة الوطنية الجديدة تجاه الجالية، التي أصبحت تراهن على تسهيل الاستثمار والرقمنة وتقوية المواكبة الجهوية، حيث تؤكد وزارة الاستثمار أن تحسين الولوج إلى فرص الاستثمار والتحفيزات وتوفير خدمات الاستقبال والإرشاد، إلى جانب تطوير الخدمات الرقمية، يشكل جزءاً من المقاربة المعتمدة لاستقطاب مشاريع مغاربة العالم.

وبإقليم الجديدة، اكتسب هذا اللقاء أهمية إضافية بالنظر إلى المؤهلات الاقتصادية والسياحية والفلاحية للإقليم، وما يتيحه من فرص أمام أفراد الجالية الراغبين في الاستثمار أو توسيع مشاريعهم، لتتحول عودتهم الصيفية من مناسبة للزيارة وصلة الرحم فقط إلى فرصة للتعرف على الإمكانات الاستثمارية والمساهمة في الدينامية التنموية المحلية.

وبذلك، لم يكن لقاء 10 غشت مجرد موعد بروتوكولي، بل منصة للحوار المباشر بين الإدارة ومغاربة العالم، وفرصة لطرح الملفات والانشغالات والبحث عن حلول عملية لها، في وقت يتجه فيه المغرب إلى جعل كفاءات واستثمارات أبنائه بالخارج جزءاً أكثر حضوراً في أوراش التنمية والتحول الاقتصادي التي تقود المملكة نحو أفق 2030.

About The Author