استعدادات متواصلة لاستقبال زوار موسم مولاي عبد الله أمغار.. تأهيل المرافق الصحية وسط مطالب بتعزيز الخدمات وتحسين ظروف الاستقبال
تتواصل، على قدم وساق، الاستعدادات الخاصة باستقبال آلاف الزوار المرتقب توافدهم على موسم مولاي عبد الله أمغار، أحد أكبر المواسم الدينية والثقافية بالمملكة، حيث باشرت الجهات المختصة أشغال إصلاح وتأهيل المرافق الصحية وتجهيزها، في إطار التحضيرات الرامية إلى توفير ظروف استقبال أفضل وضمان الحد الأدنى من الخدمات الأساسية لفائدة الزوار.
وتأتي هذه الأشغال استجابة للملاحظات التي أثيرت خلال السنوات الماضية بشأن وضعية عدد من المرافق الصحية، بعدما عبر العديد من الزوار عن الحاجة إلى تحسين مستوى التجهيزات والرفع من جودة الخدمات، بالنظر إلى الأعداد الكبيرة التي تستقبلها فضاءات الموسم سنويا.
وشملت التحضيرات عمليات صيانة وتجهيز المراحيض العمومية، مع العمل على تحسين جاهزيتها قبل انطلاق فعاليات الموسم، في خطوة تروم الحفاظ على شروط النظافة والصحة العامة، وتوفير خدمات أكثر ملاءمة للزوار القادمين من مختلف جهات المملكة.
غير أن عددا من المتابعين للشأن المحلي يرون أن هذه المبادرة، رغم أهميتها، ينبغي أن تواكبها إجراءات إضافية، خاصة في ما يتعلق بالرفع من عدد المرافق الصحية وتوزيعها بشكل متوازن داخل مختلف فضاءات الموسم، حتى لا تتكرر مشاهد الاكتظاظ والطوابير الطويلة التي كانت تسجل في بعض الدورات السابقة.
كما يدعو فاعلون محليون إلى تعزيز خدمات النظافة والصيانة بشكل مستمر طوال أيام الموسم، مع توفير فرق للتدخل السريع، وضمان التزود الدائم بالمياه ومواد التعقيم، حفاظا على سلامة الزوار وصحة العموم، خصوصا في ظل الارتفاع الكبير في عدد الوافدين خلال فترات الذروة.
ويؤكد متابعون أن نجاح موسم مولاي عبد الله أمغار لا يرتبط فقط بالبرنامج الديني والثقافي والفروسية التقليدية، بل يعتمد أيضا على جودة الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها النظافة، والمرافق الصحية، والتنظيم، والإنارة، وتدبير حركة السير، والأمن، والإسعاف، وهي عناصر أصبحت تشكل معيارا أساسيا في تقييم مثل هذه التظاهرات الكبرى.
ويظل موسم مولاي عبد الله أمغار من أبرز المحطات الدينية والتراثية بالمغرب، إذ يستقطب سنويا مئات الآلاف من الزوار، إلى جانب مشاركة واسعة لفرق الفروسية التقليدية (التبوريدة)، ما يجعل توفير بنية تحتية ملائمة وخدمات ذات جودة مسؤولية جماعية تستدعي تعبئة جميع المتدخلين، لضمان تنظيم ناجح يواكب المكانة التاريخية والثقافية لهذا الموعد السنوي البارز، ويعكس صورة إيجابية عن الإقليم وقدرته على احتضان التظاهرات الكبرى.
