الجديدة الكبرى للنقل.. الشركة الجديدة تقترب من مرحلة التشغيل وسط ترقب موعد الانطلاق

Capture d'écran 2026-09-28 105956

خطا إقليم الجديدة خطوة جديدة في اتجاه إعادة بناء منظومة النقل الحضري، بعدما صادق المجلس الإقليمي، خلال دورة استثنائية انعقدت في السابع من شتنبر الجاري، بالإجماع على المساهمة في رأسمال شركة التنمية المحلية «الجديدة الكبرى للنقل الحضري»، والمصادقة على نظامها الأساسي، في مرحلة تؤسس لإخراج الشركة الجديدة إلى حيز الوجود.

وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه مؤسساتي نحو إعادة تنظيم النقل العمومي بالإقليم، بعد سنوات من النقاش حول جودة الخدمات وانتظام الخطوط وتغطية مختلف المناطق، إضافة إلى الحاجة إلى أسطول قادر على مواكبة النمو العمراني والسكاني الذي تعرفه مدينة الجديدة ومحيطها.

وتكتسي المصادقة على الشركة الجديدة أهمية خاصة، بالنظر إلى أنها تجمع عدداً من الجماعات الترابية المعنية بالنقل الحضري، بعدما صادقت جماعات الجديدة وأزمور ومولاي عبد الله والحوزية وأولاد احسين وسيدي علي بنحمدوش على المساهمة في رأسمال الشركة والمصادقة على نظامها الأساسي.

وبذلك، انتقل المشروع من مرحلة الإعداد إلى مرحلة أكثر تقدماً، غير أن الشركة لم تدخل بعد مرحلة التشغيل الفعلي، إذ يتعين استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية والتنظيمية المرتبطة بتأسيسها، قبل الانتقال إلى مرحلة العمل الميداني.

أما بخصوص موعد الانطلاق، فلا يوجد إلى حدود المعطيات المنشورة حديثاً تاريخ رسمي محدد لدخول الشركة الجديدة الخدمة. وفي المقابل، يرتبط مستقبل تدبير النقل بالإقليم بأفق مهم يتمثل في شتنبر 2028، وهو تاريخ انتهاء العقد الحالي الذي يربط الإقليم بشركة «إيكنوكس»، وفق جواب لوزارة الداخلية خلال شتنبر الجاري.

وأكدت الوزارة أن إقليم الجديدة مدرج ضمن البرنامج الجديد لتدبير النقل الحضري بواسطة الحافلات، مع التحضير لدراسة لإعادة هيكلة شبكة النقل وتحديد عدد الخطوط وحجم الاستثمارات المطلوبة في الحافلات ومحطات التوقف والتجهيزات التقنية.

وهذا يعني أن الفترة الممتدة من الآن إلى نهاية العقد الحالي ستكون حاسمة في تحديد الشكل النهائي للمنظومة الجديدة، سواء من حيث عدد الحافلات والخطوط أو طبيعة المحطات وتجهيزاتها، فضلاً عن نموذج التدبير الذي ستعتمد عليه الشركة المحلية.

ولا يتعلق الرهان بالحافلات فقط، بل بإعادة تصميم شبكة النقل بما يجعلها أكثر انسجاماً مع المجال الحضري والاقتصادي المتوسع للجديدة، وربط المدينة بالجماعات والمراكز التي أصبحت مرتبطة بها بشكل متزايد من الناحية السكانية والاقتصادية.

كما أن دخول الشركة الجديدة مرحلة التشغيل سيكون مرتبطاً بمدى جاهزية مختلف مكونات المشروع، وليس بمجرد استكمال إجراءات التأسيس، إذ يتطلب الأمر توفير الأسطول والبنيات والتجهيزات والموارد البشرية، إلى جانب استكمال الدراسات المتعلقة بالشبكة والخطوط.

وتضع هذه الدينامية السلطات المحلية والمنتخبين أمام مرحلة دقيقة، عنوانها الانتقال من مرحلة تأسيس الشركة إلى تحديد موعد واضح لانطلاق الخدمة فعلياً، بما يسمح للمواطنين والمهنيين بمعرفة الجدول الزمني للانتقال إلى النموذج الجديد.

وفي انتظار الإعلان الرسمي عن موعد الانطلاق، يبدو أن سنة 2028 تشكل محطة مفصلية في مستقبل النقل الحضري بالجديدة، بحكم ارتباطها بنهاية العقد الحالي، بينما يبقى نجاح الشركة الجديدة رهيناً بسرعة استكمال الإجراءات والاستعدادات التقنية والتنظيمية اللازمة قبل دخولها الخدمة.

وهكذا، فإن مصادقة المجلس الإقليمي لا تمثل نهاية مسار إصلاح النقل، وإنما تشكل بداية مرحلة تنفيذية جديدة، سيكون الاختبار الحقيقي فيها هو تحويل شركة «الجديدة الكبرى للنقل الحضري» من إطار قانوني قيد التأسيس إلى مرفق عمومي فعلي قادر على تقديم خدمة أكثر انتظاماً وجودة لسكان الإقليم.

About The Author