تقارير رقابية تعيد ملف الرخص الاقتصادية إلى الواجهة بجهة الدار البيضاء-سطات

6a7340359900b

عاد ملف تدبير الرخص الاقتصادية داخل عدد من الجماعات الترابية والمقاطعات بجهة الدار البيضاء-سطات إلى دائرة الاهتمام، عقب تقارير رقابية أنجزتها مصالح مختصة، رصدت ملاحظات تتعلق بكيفية معالجة بعض الملفات المرتبطة بمنح التراخيص الاقتصادية، وهو القطاع الذي يشكل إحدى أهم واجهات الإدارة المحلية بالنسبة للمستثمرين وأصحاب الأنشطة التجارية والمهنية.

ووفق معطيات متطابقة، فإن عمليات افتحاص ومراقبة إدارية ومالية سجلت عددا من المؤشرات التي تستدعي مزيدا من التدقيق، من بينها شبهات مرتبطة بعدم توحيد طريقة معالجة الملفات، واحتمال وجود تدخلات قد تؤثر على احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين المرتفقين، فضلا عن ملاحظات بشأن مساطر منح بعض الرخص.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الجهات المكلفة بالمراقبة أولت اهتماما خاصا لشكايات توصلت بها من مهنيين ومستثمرين، تضمنت مزاعم حول وجود وساطات غير رسمية في بعض الملفات، وما قد يترتب عنها من امتيازات أو تسريع للإجراءات لفائدة بعض طالبي الرخص، وهو ما دفع إلى تعميق عمليات التدقيق وجمع المعطيات.

وبحسب المصادر نفسها، فإن قيمة المبالغ التي تحدثت عنها بعض الشكايات تختلف من ملف إلى آخر بحسب طبيعة النشاط الاقتصادي وموقع المشروع، وهي معطيات تخضع حاليا للتدقيق من طرف الجهات المختصة، دون أن تشكل في حد ذاتها دليلا نهائيا على ثبوت أي مخالفة.

وفي هذا السياق، كثفت أقسام الشؤون الداخلية التابعة لعمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء-سطات من عمليات التتبع والمراقبة، حيث تم رصد عدد من المؤشرات المتعلقة بحركة بعض الأشخاص داخل المصالح المكلفة بتدبير الرخص الاقتصادية، الأمر الذي استدعى إعداد تقارير ورفعها إلى المصالح المركزية المختصة بوزارة الداخلية من أجل دراستها واتخاذ ما يلزم.

وتضمنت هذه التقارير، وفق المصادر، معطيات أولية حول احتمال وجود اختلالات في معالجة بعض الملفات، إلى جانب ملاحظات تتعلق بضرورة تعزيز الشفافية وضمان المساواة بين جميع المرتفقين، بما يحافظ على مصداقية الإدارة ويعزز ثقة المستثمرين في الخدمات العمومية.

ويرى متابعون أن الرخص الاقتصادية تمثل إحدى الركائز الأساسية لتحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمار، الأمر الذي يجعل أي ملاحظات أو اختلالات محتملة في هذا المجال محل اهتمام خاص من قبل السلطات العمومية، بالنظر إلى انعكاسها المباشر على تنافسية الاقتصاد المحلي وجودة الخدمات الإدارية.

ويأتي تشديد المراقبة على هذا القطاع في إطار توجه أوسع تتبناه وزارة الداخلية، يروم ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وتخليق تدبير الشأن المحلي، وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع مواصلة رقمنة المساطر الإدارية والحد من التدخل البشري المباشر، بما يعزز الشفافية ويقلص فرص أي ممارسات غير قانونية.

وفي المقابل، تؤكد المصادر أن ما تضمنته التقارير الرقابية يظل في إطار معطيات أولية تخضع للأبحاث والإجراءات القانونية المعمول بها، وأن أي مسؤول أو منتخب أو موظف تبقى له كامل ضمانات قرينة البراءة إلى أن تثبت مسؤوليته بحكم قضائي نهائي، وفقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

About The Author