جهة الدار البيضاء-سطات… مراجعة المسؤوليات الإدارية في ظل توجه جديد لوزارة الداخلية
تبرز جهة الدار البيضاء-سطات ضمن الجهات التي شملها التحرك الأخير لوزارة الداخلية، في إطار مراجعة أوضاع عدد من المسؤولين الإداريين الذين استفادوا من تمديد مهامهم بعد بلوغ سن التقاعد، وذلك في سياق توجه يروم تعزيز الحكامة الإدارية وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن المصالح المركزية لوزارة الداخلية باشرت، بتنسيق مع ولاة وعمال عدد من الجهات، عملية تقييم لأداء عدد من المسؤولين داخل العمالات، خاصة بالمصالح ذات الطابع الاستراتيجي، مع ربط استمرارهم في مناصبهم بمؤشرات النجاعة، وجودة الأداء، والقدرة على مواكبة الملفات الكبرى التي تشرف عليها الإدارة الترابية.
وفي هذا السياق، يرى متابعون أن جهة الدار البيضاء-سطات، باعتبارها القلب الاقتصادي للمملكة، مطالبة بإدارة ترابية تتميز بالكفاءة والفعالية، وهو ما يجعل عملية تقييم المسؤولين وتجديد المسؤوليات داخل بعض المصالح الإدارية أمرا طبيعيا ينسجم مع التحولات التي تعرفها الإدارة المغربية.
كما يثير هذا التوجه نقاشا حول استمرار بعض المسؤولين في مناصبهم لسنوات طويلة، بل إن بعضهم عمر لعقود داخل المصالح نفسها، في حين أن المرحلة الحالية تفرض ضخ دماء جديدة وإتاحة الفرصة أمام كفاءات قادرة على تقديم قيمة مضافة للإدارة الترابية.
وفي المقابل، يلفت متابعون إلى أن عددا من المسؤولين الذين تم تعيينهم خلال السنوات الأخيرة لم تتح لهم الفرصة الكاملة لإبراز قدراتهم، بسبب بطء إعادة هيكلة بعض المصالح أو استمرار طرق تدبير تقليدية، وهو ما يستدعي تمكين هذه الكفاءات من ممارسة مهامها كاملة في إطار إصلاح إداري شامل.
ويرى مهتمون بالشأن الإداري أن نجاح هذه الدينامية يبقى رهينا باعتماد معايير موضوعية في التقييم، تقوم على الكفاءة والنزاهة وحجم الإنجازات، بعيدا عن معيار الأقدمية فقط، بما ينسجم مع توجهات وزارة الداخلية الرامية إلى تحديث الإدارة الترابية ورفع مردوديتها، خاصة في مرحلة دقيقة تتطلب إدارة أكثر فعالية واستجابة للتحديات المطروحة.
