18 لائحة تدخل سباق المقاعد الستة بإقليم الجديدة.. اليوم الثالث من الحملة يرفع منسوب الترقب والمنافسة

63c05028-f195-4d3d-856f-a920a1921ce6

دخل إقليم الجديدة، اليوم السبت، ثالث أيام الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري، في أجواء يطبعها ارتفاع وتيرة التحركات السياسية والميدانية، وتزايد ترقب المرشحين ووكلاء اللوائح لما ستفرزه الأيام المقبلة من تطورات، في وقت تواصل فيه السلطات المحلية تعبئتها ومواكبتها لمختلف مراحل هذا الاستحقاق، بما يضمن احترام القواعد المنظمة للحملة وسلامة العملية الانتخابية.

ويخوض غمار المنافسة بإقليم الجديدة 18 لائحة انتخابية من أجل الظفر بالمقاعد البرلمانية الستة المخصصة للدائرة، وهو ما يمنح هذه الدائرة الانتخابية زخماً سياسياً واضحاً، بالنظر إلى تعدد الأحزاب والمرشحين وتنوع الحسابات الانتخابية، في سباق لا تزال كل لوائحه مطالبة باستثمار الفترة القانونية للحملة من أجل تقديم مرشحيها وبرامجها والتواصل مع الناخبين بمختلف مناطق الإقليم.

ومنذ الساعات الأولى لانطلاق الحملة الانتخابية يوم الخميس 10 شتنبر، شرعت التنظيمات السياسية واللوائح المتنافسة في تكثيف تحركاتها، عبر تنظيم لقاءات تواصلية وجولات ميدانية والتواصل المباشر مع المواطنين، فيما يتجه إيقاع الحملة إلى الارتفاع بشكل تدريجي مع دخولها يومها الثالث واقتراب موعد الاقتراع.

وفي المقابل، تواصل السلطات المحلية بإقليم الجديدة تعبئتها لمواكبة هذا الاستحقاق، في إطار الحرص على توفير الشروط التنظيمية والقانونية اللازمة لمرور الحملة والانتخابات في أجواء سليمة، مع الالتزام بمبدأ الحياد تجاه مختلف المتنافسين وضمان احترام القواعد المؤطرة للعملية الانتخابية. ويكرس الدستور المغربي مبدأ حياد السلطات العمومية إزاء المترشحين وعدم التمييز بينهم، كما يجعل الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة أساساً لمشروعية التمثيل الديمقراطي.

وتحظى هذه التعبئة بأهمية خاصة في ظل انتقال الحملة من مرحلة الاستعداد إلى مرحلة الاحتكاك المباشر بالناخبين، حيث تتقاطع الأنشطة الحزبية مع مواكبة السلطات لمختلف التحركات واللقاءات، في وقت ينتظر فيه أن ترتفع وتيرة العمل الميداني خلال الأيام المقبلة، خصوصاً مع سعي كل لائحة إلى توسيع حضورها والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناخبين داخل المجال الحضري والقروي للإقليم.

ويكتسي السباق الانتخابي بإقليم الجديدة خصوصية إضافية بالنظر إلى تنوع مكوناته المجالية والاقتصادية والاجتماعية، إذ يجمع بين مدينة الجديدة ومراكز حضرية وقروية وفلاحية، إلى جانب منطقة صناعية ومينائية ذات وزن اقتصادي كبير، الأمر الذي يجعل الملفات المرتبطة بالتنمية المحلية حاضرة بقوة في النقاش الانتخابي، من قبيل النقل، والصحة، والتعليم، والتشغيل، والبنيات التحتية، والتنمية القروية، والاستثمار، والصناعة والفلاحة.

ومع استمرار الحملة في يومها الثالث، تتجه أنظار المرشحين إلى المرحلة المقبلة التي ينتظر أن تعرف تكثيفاً أكبر للقاءات والأنشطة التواصلية، بينما يظل الرهان بالنسبة إلى مختلف اللوائح مرتبطاً بقدرتها على تقديم خطاب وبرامج واضحة والتواصل المباشر مع المواطنين داخل مختلف جماعات الإقليم، في احترام تام للضوابط القانونية المؤطرة للحملة.

وبينما تستعد مختلف التنظيمات السياسية لخوض الأيام المتبقية من الحملة بكثافة أكبر، يبقى إقليم الجديدة أمام سباق انتخابي يشارك فيه 18 لائحة من أجل ستة مقاعد برلمانية، في محطة سياسية ينتظر أن تعرف منافسة قوية ومتابعة واسعة، في أفق يوم الاقتراع المقرر في 23 شتنبر، حيث ستكون صناديق الاقتراع هي الفيصل في تحديد ممثلي الإقليم بمجلس النواب.

About The Author