“سور السيبة” بالجديدة: هل أصبحت المقاطعة الرابعة خارج سلطة القانون؟ وساكنة الإقليم تراهن على صرامة العامل “سيدي صالح داحا”

Capture d’écran 2026-01-21 110851

في الوقت الذي يسعى فيه المغرب لتكريس دولة المؤسسات، تأبى “السيبة الإدارية” إلا أن تجد لها موطئ قدم بمدينة الجديدة، وتحديداً داخل نفوذ المقاطعة الإدارية الرابعة. هنا، حيث يرتفع سور عشوائي فوق طريق عمومي في تحدٍ صارخ لكل القوانين والأنظمة، وسط صمت مريب من سلطات المقاطعة التي يبدو أنها تخلت عن واجبها في حماية الملك العام.

محضر “إدانة” في الدرج: القائد يوقع ويمتنع!

الفضيحة ليست في تشييد السور فحسب، بل في “الموقف المتفرج” لرجال السلطة بالمقاطعة الرابعة. لقد عاينت لجنة مختصة المخالفة، وحررت محضراً رسمياً يُقر بأن البناء تم فوق طريق عمومي، والمفارقة أن قائد المقاطعة الرابعة كان من بين الموقعين على هذا المحضر. لكن، وبدلاً من تحريك جرافات الهدم وتفعيل الإجراءات الزجرية، اختارت السلطة المحلية “تجميد” القانون، وكأن هناك “قوة خفية” تحمي هذا الإسمنت العشوائي من يد العدالة.

ازدواجية المعايير.. استقواء على الضعيف وصمت أمام “المحظوظ”

ما يثير حنق المتابعين هو هذه الانتقائية المقيتة في تطبيق القانون؛ فالسلطة التي تستعرض عضلاتها في حملات تحرير الملك العمومي ضد “الفراشة” وباعة الرصيف، هي نفسها التي تلوذ بـ “صمت القبور” أمام حائط يقطع طريقاً رسمياً ويُغلق أفق حيّ سكني بكامله. إن هذا الاستهتار لا يضرب فقط مبدأ الحكامة، بل يغتال فكرة “المساواة أمام القانون” التي نص عليها الدستور المغربي.

نداء إلى عامل الإقليم “سيدي صالح داحا”: أنقذوا هيبة الدولة

إن الساكنة المتضررة التي وقعت العرائض وطرقت أبواب المقاطعة دون جدوى، لم يعد لها من ملاذ سوى التدخل المباشر والحازم من طرف عامل إقليم الجديدة، السيد سيدي صالح داحا. إن الرهان اليوم معقود على “زلزال إداري” من عمالة الإقليم، يُعيد الأمور إلى نصابها ويُنهي حالة “التسيب” التي تشرعنها المقاطعة الرابعة بصمتها.

إن توجيهات وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، واضحة بشأن التصدي للبناء العشوائي، وأي تغافل عنها هو تقصير يستوجب المحاسبة. واليوم، تضع ساكنة الجديدة ملف “سور الطريق العمومي” على طاولة السيد العامل وقسم الشؤون الداخلية بالعمالة، فالمحاسبة لا تجزأ، والقانون يجب أن يعلو ولا يُعلى عليه.

لا تدفنوا القانون بالجديدة

لا نريد لليوم أن يأتي لنكتب فيه “هنا يرقد القانون” بجوار هذا السور غير القانوني. الساكنة تؤمن بمؤسسات بلادها وتراهن على غيرة سلطات العمالة على هيبة الدولة ورعاية مصالح المواطنين.

ساعة الحقيقة دقت: فهل ستتحرك الجرافات لفتح الطريق العام، أم ستظل “السيبة” هي اللغة الرسمية في المقاطعة الرابعة تحت أعين المسؤولين؟

About The Author