سوق السمك بللا زهرة بالجديدة… مرفق حيوي يتحول إلى بؤرة تلوث وسط صمت مقلق للمجلس الجماعي

Capture d’écran 2026-02-02 120551

يثير الوضع الحالي لسوق السمك بحي للا زهرة بمدينة الجديدة قلق المهنيين والساكنة المجاورة، في ظل ما تعرفه هذه المنشأة من اختلالات بنيوية وتنظيمية، انعكست سلباً على شروط السلامة الصحية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وحسب معاينات ميدانية وشهادات متطابقة، يعاني السوق من ضيق في المساحة، وتدهور في البنية التحتية، إلى جانب ضعف شروط النظافة، حيث تُسجَّل تراكمات لمخلفات الأسماك، وانبعاث روائح غير مستحبة، ووجود مياه ملوثة داخل ممرات السوق، ما يطرح إشكالاً حقيقياً على مستوى الصحة العامة.

كما يطرح المهنيون علامات استفهام حول طبيعة الدكاكين المتواجدة بالسوق، سواء من حيث حجمها أو طريقة إنجازها وتوزيعها، مؤكدين أن غياب التواصل والتوضيح من الجهات المسؤولة ساهم في تعميق الإحساس بعدم الرضا داخل هذا المرفق الحيوي.

تساؤلات حول المسؤولية

أمام هذا الوضع، تتساءل الساكنة عن الجهة المسؤولة عن تدبير السوق ومراقبته، وعن مدى احترام المعايير الصحية المعمول بها، في ظل غياب تدخلات ملموسة لإعادة تأهيله أو تحسين ظروف اشتغاله.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار هذه الاختلالات يعكس ضعف التنسيق بين مختلف المتدخلين، ويستدعي معالجة مؤسساتية هادئة تقوم على التشخيص الدقيق وربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيداً عن أي منطق للتجاذب.

آمال في تدخل السلطات الإقليمية

في هذا السياق، يعبر مهنيّو السوق وساكنة مدينة الجديدة عن أملهم في أن يحظى هذا الملف باهتمام عامل إقليم الجديدة، سيدي صالح دحا، من أجل الوقوف على الوضعية الحقيقية للسوق، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لإعادة تأهيله وضمان اشتغاله في ظروف تحترم صحة المواطنين وكرامة المهنيين.

وتأتي هذه المطالب في ظل ما تصفه فعاليات محلية بتراجع أداء المجلس الجماعي في تدبير عدد من المرافق العمومية، الأمر الذي يستوجب، بحسبهم، تقييماً موضوعياً لطريقة التسيير، وتعزيز آليات المراقبة والافتحاص.

ضرورة المعالجة الشاملة

ويرى متتبعون أن إصلاح سوق السمك بللا زهرة لا ينبغي أن يقتصر على حلول ظرفية، بل يستدعي مقاربة شمولية تشمل التأهيل البنيوي، وتنظيم الفضاء، وتشديد المراقبة الصحية، مع إشراك المهنيين في أي تصور مستقبلي.

ويبقى الأمل معقوداً على تفاعل الجهات المعنية مع هذه الوضعية، بما يضمن إعادة الاعتبار لهذا المرفق الحيوي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وصون الصحة العامة داخل المدينة.

About The Author