القضاء يضع حداً لعصابة “الرعب الليلي” بضواحي أزمور… 10 سنوات سجناً نافذاً للمتهم الرئيسي بعد استهداف سائقي سيارات الأجرة
جديدتي 8 مارس 2026
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بـالجديدة الستار على واحدة من القضايا الجنائية التي أثارت قلق مهنيي النقل بالمنطقة، بعدما قضت بإدانة المتهم الرئيسي في ملف الاعتداءات التي استهدفت سائقي سيارات الأجرة الصغيرة بضواحي أزمور، والحكم عليه بعشر سنوات سجناً نافذاً.
وجاء هذا الحكم بعد متابعة المعني بالأمر بتهم ثقيلة تتعلق بتكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة تحت التهديد بالسلاح الأبيض، إضافة إلى الضرب والجرح العمديين والاتجار في المخدرات، وهي الأفعال التي شكلت محور التحقيقات التي باشرتها المصالح الأمنية خلال الأشهر الماضية.
وتعود فصول هذه القضية إلى سلسلة من الاعتداءات الإجرامية التي استهدفت سائقي سيارات الأجرة الصغيرة في المجال الترابي لجماعة سيدي علي بن حمدوش بضواحي أزمور، حيث اعتمد أفراد العصابة أسلوباً إجرامياً منظماً يقوم على استدراج الضحايا إلى مناطق شبه معزولة قبل تنفيذ عمليات السطو.
وبحسب المعطيات التي كشفتها التحقيقات، كان أفراد العصابة يطلبون خدمات النقل بشكل عادي قبل أن يعمدوا إلى تغيير وجهة الرحلة نحو أماكن بعيدة عن الأنظار، حيث يقومون بمباغتة السائقين وتهديدهم بالسلاح الأبيض، ثم سلبهم ما بحوزتهم من أموال وهواتف محمولة.
وقد تكررت هذه الاعتداءات بنفس الطريقة في أكثر من مناسبة، ما خلق حالة من الخوف والقلق في صفوف مهنيي القطاع، الذين وجدوا أنفسهم عرضة لعمليات سطو متكررة أثناء مزاولة عملهم اليومي.
ومباشرة بعد توصلها بعدد من الشكايات، باشرت عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي بهشتوكة، بتنسيق مع المركز القضائي بسرية الجديدة، تحريات وأبحاثاً ميدانية مكثفة بهدف تحديد هوية المتورطين في هذه الاعتداءات.
وقد اعتمد المحققون على الأوصاف التي قدمها الضحايا، إضافة إلى معطيات ميدانية أخرى، ما مكن من تضييق دائرة البحث وتحديد هوية المشتبه فيهم، الذين تبين أنهم ينحدرون من المنطقة نفسها ولهم سوابق قضائية في قضايا مماثلة.
وبعد استكمال الأبحاث الأولية، تمكنت عناصر الدرك الملكي من نصب كمين محكم أفضى إلى توقيف المشتبه فيهم تباعاً، قبل إخضاعهم لتدابير البحث التمهيدي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وخلال التحقيقات، تم جمع مجموعة من الأدلة والمعطيات التي أكدت تورط المتهم الرئيسي في قيادة هذه العصابة الإجرامية التي كانت تستهدف سائقي سيارات الأجرة.
وبعد انتهاء البحث التمهيدي، تم تقديم المتهم الرئيسي في حالة اعتقال أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بـالجديدة، الذي قرر متابعته بالتهم المنسوبة إليه، قبل أن تتم إحالة الملف على غرفة الجنايات الابتدائية.
وبعد دراسة الملف والاستماع إلى مختلف الأطراف، أصدرت المحكمة حكمها القاضي بإدانة المتهم والحكم عليه بعشر سنوات سجناً نافذاً، في قرار قضائي اعتبره عدد من مهنيي القطاع خطوة مهمة لوضع حد لهذه الاعتداءات التي أقلقت سائقي سيارات الأجرة في المنطقة.
وقد خلف هذا الحكم حالة من الارتياح في صفوف مهنيي سيارات الأجرة الصغيرة بضواحي أزمور، الذين كانوا يعيشون خلال الفترة الماضية حالة من التوجس بسبب تكرار هذه الاعتداءات.
ويرى عدد من السائقين أن هذا القرار القضائي يشكل رسالة واضحة بأن العدالة ستظل حازمة في مواجهة العصابات الإجرامية التي تستهدف المواطنين أثناء مزاولة أعمالهم.
كما أشادوا في الوقت ذاته بالمجهودات التي بذلتها مصالح الدرك الملكي في تفكيك هذه العصابة وإعادة الإحساس بالأمن إلى مهنيي النقل بالمنطقة.
