بالصور والمعطيات الرسمية: الإعلان الرسمي عن التحاق فوزي لقجع بالمكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة بسلا
شهدت أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقدة صباح اليوم بمدينة سلا، تطوراً سياسياً بارزاً تمثل في الإعلان الرسمي والنهائي عن التحاق الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، بالمكتب السياسي للحزب.
وأعلنت الأمينة العامة للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، أمام أعضاء المجلس الوطني، عن انضمام لقجع رسمياً إلى هياكل القيادة التنفيذية للبام، لينهي بذلك مرحلة طويلة من التكهنات والتساؤلات، ومؤكداً دخوله المباشر إلى قلب الممارسة السياسية والحزبية.
زلزال سياسي وثقل مؤسساتي واستراتيجي
ويُعد هذا الإعلان الحدث الأكثر حسماً في أشغال المجلس الوطني، بالنظر إلى المكانة والوزن اللذين يحتلهما لقجع داخل مؤسسات الدولة، وإشرافه المباشر على ملفات وأوراش استراتيجية حاسمة، سواء في شقها المالي والإداري أو الرياضي؛ وفي مقدمتها تنزيل التوجيهات الملكية السامية المرتقبة لاستضافة كأس الأمم الإفريقية 2025 وكأس العالم 2030.
تأتي هذه الخطوة في ظرفية دقيقة للغاية تسبق الانتخابات التشريعية المقررة سنة 2026، مما يمنح هذا الانضمام أبعاداً وتوازنات سياسية جديدة تتجاوز حدود العائلات الحزبية، وتعكس رغبة “البام” في تقوية قيادته بأوزان تكنوقراطية وإدارية ذات شرعية إنجازية وميدانية.
مسار إداري ورياضي استثنائي
ويُعتبر فوزي لقجع من أبرز الأطر والمسؤولين الذين راكموا تجربة عميقة داخل الشرايين الحيوية للإدارة المغربية:
-
المسار المالي والإداري: بدأ كـمفتش للمالية، قبل أن يتدرج في مديرية الميزانية وصولاً إلى رئاستها سنة 2011، ليُشرف على الهندسة المالية للقطاعات الحكومية والمشاريع الكبرى، ليتم تعيينه سنة 2021 وزيراً منتدباً مكلفاً بالميزانية.
-
الإصلاح الرياضي والحضور الدولي: تولى رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم سنة 2014، وقاد القاطرة الكروية الوطنية نحو إنجازات تاريخية غير مسبوقة، كان أبرزها التأهل إلى نصف نهائي كأس العالم 2022، إلى جانب عضويته بمجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) وشغله منصب نائب رئيس الكونفدرالية الإفريقية (CAF).
قراءة في الأبعاد السياسية للمرحلة المقبلة
ويرى متابعون للمشهد السياسي الوطني أن دخول لقجع إلى المكتب السياسي للحزب يشكل قيمة مضافة نوعية للبام، بالنظر إلى علاقاته المؤسساتية والدولية الواسعة، ودوره المحوري في مواكبة الإصلاحات الاقتصادية الكبرى والأوراش الملكية الهيكلية.
ومع هذا الإعلان الرسمي الصريح أمام المجلس الوطني، يتجه المشهد الحزبي والانتخابي بالمغرب نحو إعادة ترتيب الأوراق والتوازنات، حيث تتجه الأنظار إلى الأدوار والرهانات التي سيضطلع بها لقجع من داخل القيادة السياسية للحزب خلال المرحلة المقبلة.
