عيد العرش بإقليم الجديدة.. عامل الإقليم سيدي صالح الدحا يقود دينامية ميدانية جديدة ويكرس التنمية بالفعل لا بالشعارات

Screenshot

Screenshot

تواصل عمالة إقليم الجديدة، تحت قيادة عامل الإقليم سيدي صالح الدحا، تنزيل برنامج تنموي واجتماعي متكامل تزامناً مع الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، في سياق يشهد حركية ميدانية غير مسبوقة أعادت الاعتبار لعدد من الملفات التي ظلت لسنوات حبيسة الانتظار، ورسخت أسلوباً جديداً في تدبير الشأن الترابي يقوم على القرب، والتتبع اليومي، وتسريع وتيرة الإنجاز.

وفي هذا الإطار، أشرف عامل الإقليم، صباح الثلاثاء 28 يوليوز 2026، على تدشين دار الطالبة بجماعة أولاد غانم، بحضور رئيس المجلس الإقليمي للجديدة، ورئيس الجماعة، وعدد من المسؤولين الترابيين ورؤساء المصالح اللاممركزة والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، في مشروع اجتماعي يترجم العناية الخاصة التي توليها السلطات الإقليمية لتمدرس الفتاة القروية ومحاربة الهدر المدرسي.

ويشكل هذا المشروع لبنة جديدة ضمن سلسلة من الأوراش التي أطلقتها أو واكبتها عمالة الإقليم، حيث توفر المؤسسة فضاءً آمناً للإيواء والاستقبال لفائدة التلميذات المنحدرات من المناطق البعيدة، بما يضمن لهن متابعة الدراسة في ظروف تحفظ كرامتهن وتعزز تكافؤ الفرص، انسجاماً مع التوجيهات الملكية التي تجعل الرأسمال البشري في صلب النموذج التنموي.

ومنذ تعيينه على رأس عمالة إقليم الجديدة، حرص سيدي صالح الدحا على إرساء أسلوب عمل ميداني يقوم على الحضور المستمر، والإنصات لمختلف الفاعلين، والانتقال إلى مواقع المشاريع لتتبع مراحل الإنجاز، وهو ما انعكس على وتيرة الأوراش المفتوحة بالإقليم، سواء في المجالات الاجتماعية أو الاقتصادية أو البيئية.

ولعل الزيارة الأخيرة التي قام بها عامل الإقليم إلى الشريط الساحلي وشواطئ الجديدة، قبل انطلاق ذروة الموسم الصيفي، تعكس هذا النهج القائم على المعاينة الميدانية بدل الاكتفاء بالتقارير الإدارية، حيث وقف شخصياً على مستوى الخدمات المقدمة للمصطافين، وشروط السلامة والنظافة، وجودة المرافق، موجهاً تعليماته إلى مختلف المتدخلين لضمان موسم صيفي يليق بمكانة الإقليم كوجهة سياحية وطنية.

هذه المقاربة الميدانية أعطت إشارات قوية بأن تدبير الإقليم دخل مرحلة جديدة عنوانها السرعة في التنفيذ، والتنسيق بين مختلف المصالح، وربط المسؤولية بالنتائج، وهو ما بدأ ينعكس تدريجياً على عدد من المشاريع التي عرفت انطلاقة فعلية بعد سنوات من التعثر أو البطء.

كما يواصل عامل الإقليم مواكبة برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ودعم المشاريع الاجتماعية، وتحسين البنيات التحتية، وتأهيل الفضاءات العمومية، مع الحرص على أن تستفيد الجماعات القروية كما الحضرية من ثمار التنمية، في رؤية تقوم على العدالة المجالية وتقليص الفوارق الترابية.

وفي المقابل، تحاول بعض الأصوات المعزولة، التي لم تقدم للإقليم أي قيمة مضافة، التقليل من حجم الأوراش المفتوحة أو التشويش على الدينامية الحالية عبر تأويلات ومزايدات لا تستند إلى معطيات موضوعية. غير أن منطق الإنجاز يظل أقوى من أي خطاب، لأن المشاريع المنجزة على أرض الواقع تبقى المعيار الحقيقي الذي يحتكم إليه المواطن، بعيداً عن محاولات الاصطياد في الماء العكر أو توظيف النقاش العمومي لخدمة حسابات ضيقة.

إن المرحلة التي يعيشها إقليم الجديدة اليوم تقتضي تضافر جهود الجميع، ودعم كل المبادرات الجادة التي تخدم الساكنة، بعيداً عن ثقافة التشكيك أو السعي إلى عرقلة مسار التنمية. فالمواطن ينتظر مدارس ومراكز اجتماعية وطرقات ومرافق عمومية وخدمات ذات جودة، وهي أهداف لا تتحقق إلا بالعمل الميداني، والتنسيق بين مختلف المؤسسات، والتعبئة المستمرة.

ويؤكد برنامج تدشين المشاريع بمناسبة عيد العرش المجيد أن عمالة إقليم الجديدة جعلت من البعد الاجتماعي أولوية حقيقية، وأن الرهان لم يعد يقتصر على إطلاق المشاريع، بل يشمل تتبع تنفيذها وضمان أثرها المباشر على حياة المواطنين، في أفق ترسيخ نموذج تنموي محلي أكثر نجاعة واستدامة، يواكب الطموحات الكبرى للمملكة بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

About The Author