الهبة الملكية بموسم مولاي عبد الله أمغار.. الحاجب الملكي وعامل الجديدة سيدي صالح دحا في موعد يجمع البعد الاجتماعي بالاحتفاء بتراث دكالة

769086722_27818724837791678_6525000805969587033_n

شهد إقليم الجديدة، أمس الاثنين، مراسم تسليم الهبة الملكية السامية بمناسبة موسم مولاي عبد الله أمغار، في محطة دينية واجتماعية بارزة من فعاليات الموسم، بحضور الحاجب الملكي المكلف بمهمة بالحجابة الملكية محمد سعد الدين السميج، وعامل إقليم الجديدة سيدي صالح دحا، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية ومنتخبين وممثلي المصالح الخارجية والسلطات المحلية.

وجرى تسليم الهبات لفائدة فئات اجتماعية متعددة، في تقليد يعكس العناية الملكية بهذه الفئات، حيث استفاد من المساعدات 85 من حفظة القرآن الكريم والمادحين، و64 شخصاً من الأسر المعوزة، و20 شخصاً من مرضى القصور الكلوي وداء السكري، إلى جانب 10 أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة استفادوا من كراسي متحركة، و35 تلميذاً من ضعاف البصر حصلوا على نظارات، فضلاً عن 31 يتيماً استفادوا من هدايا.

كما تميزت المناسبة بإقامة حفل ديني بضريح مولاي عبد الله أمغار، تضمن تلاوة آيات بينات من القرآن الكريم وإنشاد الأذكار النبوية، وسط حضور علماء وممثلي السلطة المحلية والمنتخبين ومريدي الزاوية الأمغارية، قبل أن ترفع أكف الضراعة إلى الله تعالى بأن يحفظ أمير المؤمنين الملك محمد السادس والأسرة الملكية الشريفة.

وتأتي هذه المحطة في سياق موسم يعرف هذه السنة تعبئة واسعة على مستوى إقليم الجديدة، بالنظر إلى الحجم الكبير للتوافد الذي تعرفه جماعة مولاي عبد الله خلال أيام الموسم، الذي يستمر إلى غاية 14 غشت الجاري، ويجمع بين البعد الديني والأنشطة الثقافية والتراثية، وفي مقدمتها عروض التبوريدة والصيد بالصقور والندوات والمحاضرات والأمسيات الفنية.

وبالتوازي مع البعد الاحتفالي، برزت خلال هذه الدورة تعبئة ميدانية لمختلف السلطات والمصالح الأمنية والإدارية، بهدف تأمين ظروف استقبال الزوار وضمان انسيابية الحركة داخل محيط الموسم. وكانت السلطات الإقليمية قد باشرت استعداداتها في وقت مبكر، مع تعبئة المصالح الأمنية والمصالح المختصة لمواكبة التوافد الكبير، وهو ما انعكس على طريقة تدبير مختلف مراحل الموسم منذ انطلاقه.

وفي هذا السياق، يحضر عامل إقليم الجديدة سيدي صالح دحا ميدانياً في مواكبة فعاليات الموسم، في إطار تتبع السلطات الإقليمية لمختلف الجوانب المرتبطة بالتنظيم والاستقبال والأمن والخدمات، خاصة أن موسم مولاي عبد الله أمغار لم يعد موعداً محلياً محدوداً، بل أصبح واحداً من أكبر المواسم الدينية والتراثية بالمغرب، ويستقطب أعداداً كبيرة من الزوار من مختلف مناطق المملكة.

وكان حفل افتتاح الموسم، الذي انطلقت فعالياته يوم 7 غشت، قد عرف بدوره حضور عامل الإقليم إلى جانب والي جهة الدار البيضاء-سطات محمد امهيدية وعدد من المسؤولين والمنتخبين، فيما جرى التأكيد خلال المناسبة على التعبئة الشاملة للسلطات الإقليمية والأجهزة الأمنية والمصالح المختصة لضمان نجاح هذه التظاهرة.

وتكتسب هذه التعبئة أهمية إضافية بالنظر إلى طبيعة الموسم وتعدد فضاءاته وكثافة الحضور، إذ تتقاطع خلاله حركة الزوار مع الأنشطة التجارية والفروسية والفعاليات الدينية والثقافية، ما يفرض تنسيقاً مستمراً بين السلطات المحلية والأجهزة الأمنية والمصالح الصحية واللوجستية وباقي المتدخلين.

وبينما تتواصل فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار إلى غاية 14 غشت، تظل محطة الهبة الملكية إحدى أبرز لحظاته، بما تحمله من بعد اجتماعي وإنساني، فيما يواصل إقليم الجديدة رهانه على إنجاح موسم يجمع بين المحافظة على الموروث الديني والثقافي لمنطقة دكالة، وضمان شروط التنظيم والأمن والاستقبال لفائدة الزوار والمشاركين.

About The Author