الجديدة.. حصيلة حادثة سيدي إسماعيل ترتفع إلى 5 وفيات ومطالب بتكثيف جهود السلامة الطرقية
ارتفعت حصيلة حادثة السير المأساوية التي وقعت، الخميس الماضي، قرب غابة بلعبادية بجماعة سيدي إسماعيل على الطريق الوطنية رقم 1، إلى خمسة وفيات، من بينهم ثلاثة أطفال، بعدما فارق أحد المصابين الحياة متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها في الحادث.
وكانت الحادثة قد خلفت في البداية أربع وفيات، قبل أن ترتفع الحصيلة إلى خمسة، في فاجعة أعادت إلى الواجهة خطورة حوادث السير التي تعرفها عدد من المحاور الطرقية بإقليم الجديدة، وما تخلفه سنوياً من ضحايا وخسائر مادية واجتماعية.
وتأتي هذه الفاجعة لتجدد مطالب الساكنة وفعاليات محلية بتضافر جهود مختلف المتدخلين من أجل الحد من نزيف حوادث السير، خصوصاً على المحاور التي تعرف حركة مرورية كثيفة، وذلك عبر تعزيز إجراءات السلامة، ومراقبة السرعة، وتحسين التشوير والإنارة حيثما تقتضي الحاجة، إلى جانب مواصلة مراقبة الحالة التقنية للمركبات.
كما تبرز الحاجة إلى تكثيف حملات التوعية والتحسيس بمخاطر السرعة وعدم احترام قواعد السير، خاصة في صفوف السائقين، مع التركيز على المقاطع الطرقية التي تسجل ارتفاعاً في عدد الحوادث.
ولا ترتبط السلامة الطرقية بمسؤولية جهة واحدة، إذ تتطلب تعبئة مشتركة بين السلطات المحلية والمصالح الأمنية والجهات المكلفة بالبنية التحتية والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب انخراط مستعملي الطريق في احترام قواعد السير والتحلي باليقظة المطلوبة.
وتفرض الحصيلة الجديدة للحادثة على مختلف المتدخلين مواصلة تقييم النقاط السوداء بالإقليم، ورصد المقاطع التي تتكرر فيها الحوادث، والعمل على اتخاذ التدابير المناسبة للحد من مخاطرها، بالتوازي مع حملات تحسيسية منتظمة بدل الاقتصار على التدخل بعد وقوع الفواجع.
ومن المنتظر أن يوارى جثمان الضحية الخامس الثرى بمقبرة العونات، إلى جانب أفراد من أسرته الذين قضوا في الحادث نفسه، في مشهد مؤلم عمق معاناة عائلات الضحايا.
وتعيد فاجعة سيدي إسماعيل التأكيد على أن السلامة الطرقية تظل مسؤولية جماعية، وأن الحد من نزيف الأرواح على طرق إقليم الجديدة يتطلب استمرار التعبئة والوقاية والتوعية، إلى جانب اتخاذ الإجراءات العملية الكفيلة بتقليص أسباب الحوادث وحماية مستعملي الطريق.
