انتخابات الجديدة تمر في أجواء سليمة.. تعبئة واسعة للسلطات بقيادة العامل سيدي صالح داحا تؤمّن المسار الانتخابي من الحملة إلى فرز النتائج
أسدل الستار بإقليم الجديدة على الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر، بعد مرور مختلف مراحل العملية الانتخابية في أجواء عادية ومنظمة، وسط تعبئة واسعة للسلطات الترابية والأمنية والقضائية ومختلف المصالح المتدخلة، في مسار امتد من مرحلة الحملة الانتخابية إلى فتح مكاتب التصويت ثم الفرز واستكمال الإجراءات المرتبطة بإعلان النتائج.
وتكشف المعطيات المتاحة أن التنظيم الترابي للعملية لم يبدأ يوم الاقتراع، وإنما سبق ذلك بإعداد مبكر ومواكبة متواصلة لمختلف مراحل الاستحقاق، تحت إشراف عامل إقليم الجديدة، سيدي صالح داحا، الذي قاد سلسلة من الترتيبات والاجتماعات الموجهة إلى ضمان احترام القواعد المنظمة للعملية الانتخابية وتوفير الشروط اللوجستيكية والأمنية اللازمة.
وكانت بداية الحملة الانتخابية محطة أساسية في هذا المسار، بعدما ترأس عامل الإقليم اجتماعاً موسعاً جمع المرشحين والمرشحات بمختلف المسؤولين القضائيين والأمنيين والترابيين، بحضور وكيل الملك لدى المحكمة المختصة وممثلي المصالح المعنية، حيث تم التشديد على احترام المقتضيات القانونية المؤطرة للحملة، وضمان تكافؤ الفرص والابتعاد عن كل الممارسات التي يمكن أن تمس بحرية الناخبين أو سلامة المنافسة.
ولم يقتصر دور السلطات على الجانب الإداري، إذ رافق العملية تنسيق بين الإدارة الترابية والسلطات الأمنية والقضائية، بما جعل تدبير يوم الاقتراع جزءاً من منظومة متكاملة تشمل التأمين والتنظيم والمواكبة القانونية، إلى جانب توفير الوسائل اللوجستيكية الضرورية لمكاتب التصويت بمختلف الجماعات التابعة للإقليم.
وتشير المعطيات التي نشرت عقب انتهاء الاقتراع إلى أن مختلف مكاتب التصويت فتحت أبوابها في ظروف عادية، قبل أن تستمر العملية خلال ساعات الاقتراع دون تسجيل ما من شأنه تعطيل المسار العام للاستحقاق، لتنطلق بعد ذلك مرحلة الفرز وتجميع المحاضر واستكمال الإجراءات المرتبطة بإعلان النتائج.
وتبرز أهمية هذا المسار في كون إقليم الجديدة يجمع بين مجال حضري كثيف ومجال قروي واسع، وهو ما يجعل تأمين العملية الانتخابية يتطلب انتشاراً ميدانياً وتنسيقاً بين عدد كبير من المتدخلين ومكاتب التصويت المنتشرة على تراب الإقليم.
كما أن حضور النيابة العامة ضمن آليات المواكبة القانونية أضفى على العملية بعداً قضائياً واضحاً، خصوصاً أن السلطات القضائية كانت قد عقدت لقاءات تنسيقية قبل موعد الاقتراع، في إطار الاستعداد لمواجهة أي خروقات محتملة وترتيب الآثار القانونية اللازمة عند الاقتضاء.
وبذلك لم يقتصر تدبير الانتخابات في الجديدة على يوم 23 شتنبر، بل شكل مساراً متكاملاً بدأ بالتحضير والتنسيق، مروراً بالحملة الانتخابية والاقتراع، وصولاً إلى الفرز وإعلان النتائج، وهو ما يعكس حجم التعبئة التي رافقت هذا الاستحقاق على مستوى الإقليم.
وفي المحصلة، مر الاستحقاق الانتخابي بإقليم الجديدة في أجواء وُصفت بالعادية والآمنة، مع تسجيل تعبئة واضحة لمختلف المصالح، وهو ما وضع نهاية عملية لمسار انتخابي طويل عرف منافسة بين 18 لائحة على ستة مقاعد محلية، قبل أن تنتقل الساحة السياسية بالإقليم الآن إلى مرحلة ما بعد النتائج وما ستفرزه من أسئلة حول أداء النواب الجدد وانتظارات ساكنة دكالة.
