مدرسة دار قدور ببولعوان تغلق أبوابها.. أسر ترفض القرار وملف التعليم القروي يعود إلى الواجهة بالجديدة
عاد ملف التعليم القروي إلى واجهة النقاش بإقليم الجديدة بعد تصاعد الجدل حول إغلاق فرعية “دار قدور” بدوار الحيرش التابع لجماعة بولعوان، في خطوة أثارت احتجاجاً وسط أسر التلاميذ وأعادت طرح أسئلة مرتبطة باستمرارية التمدرس بالمناطق القروية.
وبحسب المعطيات المنشورة حديثاً، فإن القرار أثار اعتراضاً من فعاليات حقوقية محلية، خصوصاً في ظل حديث عن وعد سابق من المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بالإبقاء على المؤسسة، قبل أن يجد الأسر أنفسهم أمام واقع الإغلاق مع بداية الموسم الدراسي.
ويكتسي الملف حساسية خاصة بالنظر إلى طبيعة المنطقة القروية، حيث لا يرتبط وجود فرعية مدرسية فقط بتوفير فضاء للتعلم، وإنما أيضاً بتقريب المدرسة من الأطفال وتقليص مسافات التنقل التي قد تشكل عائقاً أمام الاستمرار في الدراسة، خصوصاً بالنسبة إلى التلاميذ الأصغر سناً.
وقد عبرت أصوات محلية عن رفضها للقرار، معتبرة أن إغلاق الفرعية قد يفرض على الأسر البحث عن بدائل تعليمية خارج محيط الدوار، وهو ما يمكن أن يزيد من أعباء النقل والتنقل ويؤثر على انتظام التلاميذ في الدراسة.
وفي المقابل، يظل تدبير الخريطة المدرسية مرتبطاً بعدد التلاميذ والبنية المتوفرة والموارد البشرية والتوزيع المجالي للمؤسسات، وهي اعتبارات تعتمدها الإدارة التعليمية عند إعادة تنظيم المؤسسات والفروع المدرسية.
لكن النقاش في حالة دار قدور يتجاوز القرار الإداري في حد ذاته، ليطرح سؤالاً أوسع حول كيفية ضمان الحق في التعليم بالمناطق القروية، خصوصاً عندما تكون المؤسسات الصغيرة جزءاً من شبكة الخدمات الأساسية التي تعتمد عليها الأسر المحلية.
ويأتي هذا الجدل في وقت تعرف فيه المدرسة العمومية نقاشاً متواصلاً حول محاربة الهدر المدرسي، وتحسين جودة التعليم، وتقليص الفوارق المجالية بين الوسط الحضري والقروي.
ويطالب متابعون للملف بتوضيح رسمي ودقيق لأسباب الإغلاق، وعدد التلاميذ المعنيين، والبديل الذي جرى توفيره لهم، والمسافة التي سيتعين عليهم قطعها للوصول إلى المؤسسات التعليمية البديلة.
وتبقى هذه المعطيات ضرورية للحسم في النقاش العمومي حول القرار، بعيداً عن المواقف المتعارضة، خصوصاً أن القضية تمس بشكل مباشر الأسر والتلاميذ ومستقبل التمدرس في المنطقة.
