موسم الطحالب بالجديدة يقترب من نهايته.. أكثر من 16 ألف طن حصة الإقليم وأسئلة الأسعار تلاحق المهنيين

images (1)

مع اقتراب نهاية موسم جمع الطحالب البحرية بإقليم الجديدة، يعود هذا النشاط البحري إلى واجهة الاهتمام بالنظر إلى أهميته الاقتصادية والاجتماعية بالنسبة إلى مئات الأسر التي تعتمد عليه كمورد دخل موسمي.

وبحسب المعطيات التنظيمية الخاصة بموسم 2026، بلغت الحصة المخصصة للدائرة البحرية بالجديدة حوالي 16 ألفاً و333 طناً من الطحالب الرطبة، بتراجع يقارب 15 في المائة مقارنة بالموسم السابق، في إطار إجراءات تستهدف حماية المخزون وضمان استدامة النشاط.

وشارك في النشاط أكثر من 800 قارب مرخص، فيما خصصت أربع نقط رسمية للتفريغ، تشمل ميناء الجديدة وميناء الجرف الأصفر ونقطتي سيدي عابد والحديدة، إلى جانب تخصيص حصة للجمع مشياً على الأقدام.

ويشكل موسم الطحالب بالنسبة إلى مناطق ساحلية مثل سيدي بوزيد ومولاي عبد الله وسيدي عابد ومناطق أخرى بالإقليم محطة اقتصادية مهمة، خصوصاً أن عدداً من الأسر تعتمد على مداخيل هذا النشاط لتغطية نفقات مرتبطة بالدخول المدرسي ومصاريف المعيشة.

غير أن انطلاق الموسم أعاد إلى الواجهة أيضاً إشكالية الأسعار، إذ ظل المهنيون يطالبون بتحسين شروط التسويق وضمان استفادة عادلة للعاملين من القيمة الاقتصادية للمنتوج.

وتكتسي هذه المسألة أهمية خاصة لأن الطحالب البحرية ليست مجرد منتوج محلي، وإنما مادة تدخل في عدد من الصناعات، وهو ما يجعل القيمة الاقتصادية لسلسلة الإنتاج أكبر بكثير من العائد الأولي الذي يحصل عليه الجامعون والصيادون.

ويضع هذا الوضع السلطات والمهنيين أمام معادلة دقيقة: حماية المخزون البحري من جهة، وضمان مورد اقتصادي مستدام للعاملين من جهة ثانية، مع تنظيم عمليات الجمع والتسويق بما يمنع الاستغلال المفرط للمجال البحري.

ومع اقتراب نهاية الموسم، تظل الأسئلة مطروحة حول حصيلة السنة، وحجم المداخيل التي حققها العاملون، ومدى احترام الحصة المحددة، وما إذا كانت إجراءات حماية المخزون ستنعكس مستقبلاً على استقرار النشاط.

About The Author