الجديدة على موعد مع امتحانات الجهوي والبكالوريا الحرة.. تعبئة شاملة للسلطات وقطاع التعليم لضمان مرور الاستحقاق في أجواء من الشفافية والانضباط
انطلقت صباح اليوم بمختلف المؤسسات التعليمية ومراكز الامتحانات التابعة لإقليم الجديدة اختبارات الامتحان الجهوي الموحد للسنة الأولى باكالوريا وامتحانات البكالوريا الخاصة بالمترشحين الأحرار برسم دورة 2026، وسط تعبئة تنظيمية واسعة انخرطت فيها مختلف المصالح المعنية لضمان مرور هذا الاستحقاق الوطني في ظروف جيدة تطبعها الشفافية وتكافؤ الفرص.
ومنذ الساعات الأولى من الصباح، شهدت مراكز الامتحانات توافد آلاف التلميذات والتلاميذ والمترشحين الأحرار، في أجواء اتسمت بالهدوء والانضباط، وسط حضور مكثف للأطر التربوية والإدارية المكلفة بالإشراف على مختلف العمليات المرتبطة بإجراء الاختبارات.
تنسيق محكم بين عمالة الإقليم والسلطات المحلية
وعملت مختلف المتدخلين على مستوى إقليم الجديدة، تحت إشراف عمالة الإقليم، على وضع الترتيبات التنظيمية واللوجستيكية الكفيلة بإنجاح هذه المحطة التربوية المهمة، من خلال تنسيق متواصل بين السلطات المحلية والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية ومصالح الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية.
ويهدف هذا التنسيق إلى توفير الظروف المناسبة للمترشحين وضمان ولوجهم إلى مراكز الامتحان في أجواء آمنة ومنظمة، مع الحرص على تأمين محيط المؤسسات التعليمية وتسهيل حركة التنقل بمختلف الجماعات الحضرية والقروية التابعة للإقليم.
امتحانات تحت شعار تكافؤ الفرص
وتكتسي امتحانات السنة الأولى باكالوريا أهمية خاصة داخل المسار الدراسي للتلاميذ، باعتبارها تشكل جزءاً أساسياً من المعدل العام المؤهل لنيل شهادة البكالوريا، وهو ما يجعلها محطة حاسمة تستوجب التركيز والاجتهاد.
كما تمثل امتحانات البكالوريا الحرة فرصة ثانية لعدد من المترشحين الراغبين في استكمال مسارهم الدراسي أو تحسين نتائجهم السابقة، الأمر الذي يضفي على هذه الدورة بعداً اجتماعياً وتربوياً مهماً.
وفي هذا الإطار، تم اتخاذ مختلف التدابير التنظيمية الرامية إلى ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، من خلال توفير الظروف الملائمة لإجراء الاختبارات والتصدي لكل الممارسات التي قد تمس بمصداقية الامتحانات الوطنية.
انخراط أمني وتربوي لضمان السير العادي للاختبارات
وسجلت مختلف مراكز الامتحانات بإقليم الجديدة حضوراً ميدانياً لمختلف المصالح المختصة التي سهرت على تأمين محيط المؤسسات التعليمية وضمان السير العادي لهذه الاستحقاقات، في إطار مقاربة استباقية تروم توفير مناخ مناسب للمترشحين للتركيز على اختباراتهم بعيداً عن أي تشويش أو ارتباك.
كما عبأت المديرية الإقليمية للتربية الوطنية أطرها التربوية والإدارية لتأمين مختلف مراحل الامتحانات، من توزيع المواضيع إلى عمليات الحراسة والتتبع والمراقبة، بما يضمن احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها وطنياً.
رهان على مدرسة الجودة والاستحقاق
ويرى متابعون للشأن التربوي أن نجاح هذه المحطة لا يقاس فقط بسير الامتحانات في ظروف عادية، بل أيضاً بمدى ترسيخ قيم النزاهة والاستحقاق وتكافؤ الفرص داخل المنظومة التعليمية، وهي المبادئ التي تشكل أساس الإصلاح التربوي الذي تشهده المملكة.
وتؤكد المؤشرات الأولية أن مختلف الظروف التنظيمية واللوجستيكية التي تم إعدادها بإقليم الجديدة تسير في الاتجاه الصحيح، بفضل التنسيق الوثيق بين عمالة الإقليم والسلطات المحلية والمصالح الأمنية والقطاع التربوي، بما يضمن مرور الامتحانات في أجواء إيجابية تعكس حرص الدولة على حماية مصداقية الشهادات الوطنية وصون مستقبل التلميذات والتلاميذ.
ومع انطلاق أولى اختبارات دورة 2026، تتجه أنظار الأسر الجديدة نحو أبنائها وبناتها الذين يخوضون أول اختبار حقيقي في مسار البكالوريا، على أمل أن تكلل جهودهم بالنجاح والتفوق، في ظل أجواء تنظيمية مطمئنة تعكس حجم التعبئة التي تشهدها مختلف مؤسسات الإقليم لإنجاح هذا الورش الوطني الهام.
