الجديدة: وفاة سيدة دهساً تحت عجلات قطار يثير استنفاراً أمنياً وتحقيقاً في ملابسات الحادث
شهدت مدينة الجديدة، أمس، حادثاً مأساوياً بعدما لقيت سيدة مصرعها إثر دهسها من طرف قطار كان يمر عبر أحد المقاطع السككية بالمنطقة، في واقعة خلفت حالة من الصدمة في صفوف الساكنة المحلية.
ووفق معطيات متطابقة من مصادر إعلامية محلية، فإن الحادث وقع عندما كانت الضحية بالقرب من خط السكة الحديدية، قبل أن يصدمها القطار بشكل مفاجئ، ما أدى إلى وفاتها في عين المكان متأثرة بإصابات بليغة.
كما أفادت تقارير أخرى أن الحادث خلف تدخلًا فورياً للسلطات المحلية وعناصر الأمن والوقاية المدنية، التي انتقلت إلى مكان الواقعة من أجل تأمين محيط الحادث وفتح تحقيق لتحديد الظروف الدقيقة التي أدت إلى هذه الفاجعة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية حوادث الدهس المرتبطة بالقطارات، والتي تسجل بين الفينة والأخرى في عدد من النقاط السككية بالمغرب، خصوصاً في المناطق التي تعرف عبوراً متكرراً للمواطنين بالقرب من الخطوط الحديدية دون حواجز كافية أو مسالك آمنة.
ويرى متتبعون أن هذه الحوادث ترتبط غالباً بعوامل متعددة، من بينها عدم احترام مسافات الأمان، وغياب التشوير الكافي في بعض المقاطع، إضافة إلى طبيعة بعض المسارات التي تمر بالقرب من مناطق سكنية أو طرق عبور يومية.
عقب الحادث، باشرت المصالح المختصة إجراءاتها المعمول بها، حيث تم نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات من أجل التشريح الطبي، في وقت فُتح فيه تحقيق رسمي لتحديد ملابسات الواقعة وظروف وقوعها.
كما يُرتقب أن تكشف نتائج البحث عن تفاصيل أوضح بخصوص كيفية وقوع الحادث وما إذا كانت هناك عوامل بشرية أو تقنية ساهمت في هذه المأساة.
وتجدد هذه الحوادث الدعوات إلى تعزيز إجراءات السلامة على مستوى الشبكة السككية، سواء عبر تقوية الحواجز الوقائية أو تحسين التشوير أو تكثيف حملات التوعية بمخاطر الاقتراب من السكة الحديدية.
ويؤكد متتبعون أن الحد من هذه الحوادث يتطلب مقاربة شمولية تجمع بين البنية التحتية والتوعية والرقابة، من أجل حماية الأرواح وتفادي تكرار مثل هذه الفواجع.
في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، تبقى هذه الحادثة واحدة من الوقائع المؤلمة التي تعيد طرح سؤال السلامة على خطوط السكك الحديدية، خاصة في المناطق الحضرية وشبه الحضرية التي تعرف كثافة سكانية متزايدة.
