تصاعد المخاوف الأمنية بالعالية 7 بالجديدة.. مطالب بإحداث مركز للشرطة بعد تزايد شكايات السرقة والاعتداءات
تتزايد حالة القلق في صفوف سكان حي العالية 7 التابع لجماعة الجديدة، في ظل ما يصفونه بتنامي حالات السرقة والاعتداءات التي تستهدف المارة، خاصة على مستوى المحور الرابط بين حمام العالية ومسجد الريان، وهو ما دفع عددا من السكان إلى المطالبة بتعزيز الحضور الأمني واتخاذ إجراءات استعجالية لإعادة الإحساس بالأمن داخل هذا التجمع السكني الحديث.
وبحسب إفادات متطابقة لعدد من قاطني المنطقة، فقد سجلت الأشهر الأخيرة تكرار حوادث سرقة الهواتف المحمولة والاعتداء على بعض المارة، خصوصا خلال الفترة المسائية، الأمر الذي خلق حالة من التخوف لدى الأسر والسكان الذين أصبحوا يتجنبون التنقل ليلا في بعض المقاطع التي يصفونها بأنها تفتقر إلى الإنارة الكافية والحضور الأمني المنتظم.
ويؤكد عدد من السكان أن توسع المجال العمراني وارتفاع الكثافة السكانية بالعالية 7 لم يواكبه، بحسب تعبيرهم، تعزيز مماثل للبنيات الأمنية، وهو ما جعل المنطقة في حاجة إلى مراجعة الخريطة الأمنية بما يتلاءم مع النمو الديمغرافي الذي تعرفه.
كما أشار بعض المتحدثين إلى أن عددا من الأشخاص المشتبه في تورطهم في بعض أعمال السرقة يأتون من أحياء ودواوير مجاورة، من بينها دوار البحارة والمنادلة والضحاك، وهي معطيات تعبر عن تصور السكان وتستوجب التحقق من قبل المصالح الأمنية المختصة، دون أن تعني بالضرورة مسؤولية جماعية لسكان تلك المناطق.
ويرى متابعون أن الأمن يظل أحد أهم عناصر نجاح أي مشروع عمراني جديد، إذ لا يكفي تشييد التجزئات السكنية والمرافق الأساسية، بل ينبغي أن يواكبها توفير خدمات القرب، وفي مقدمتها الأمن، بما يضمن حماية الأشخاص والممتلكات ويعزز جودة العيش.
وتطالب ساكنة العالية 7 بإحداث مركز أمني أو دائرة للشرطة بالقرب من المجمع السكني، معتبرة أن ذلك سيساهم في تقريب الخدمات الأمنية، وتسريع التدخلات، وتعزيز الحضور الوقائي، إلى جانب تكثيف الدوريات الراجلة والمحمولة، خاصة خلال الفترات المسائية والليلية.
كما شدد السكان على ضرورة تحسين الإنارة العمومية في عدد من الأزقة والمحاور، باعتبارها عاملا أساسيا في الوقاية من الجريمة والحد من استغلال الأماكن المظلمة في ارتكاب السرقات أو الاعتداءات، فضلا عن أهمية تركيب كاميرات للمراقبة في النقط التي تعرف حركة مكثفة.
ويؤكد مختصون في المجال الأمني أن المقاربة الوقائية القائمة على القرب، والتنسيق بين السلطات المحلية والمصالح الأمنية والجماعة الترابية، تظل من أنجع الوسائل للحد من الجريمة، خصوصا في الأحياء التي تعرف توسعا عمرانيا سريعا وارتفاعا في عدد السكان.
وفي انتظار تفاعل الجهات المعنية مع هذه المطالب، يأمل سكان العالية 7 أن يتم التعامل مع انشغالاتهم بالسرعة المطلوبة، وأن تحظى المنطقة بتغطية أمنية تتناسب مع حجمها الديمغرافي، بما يعزز الإحساس بالأمن والطمأنينة، ويكرس حق المواطنين في العيش داخل أحياء آمنة ومستقرة.
