فوضى بسيدي بوزيد تثير القلق.. احتلال الشاطئ بالمظلات واقتراب “الجيتسكي” من السباحين يعيدان مطلب التدخل العاجل
يتزايد القلق في صفوف المصطافين بشاطئ سيدي بوزيد بإقليم الجديدة، مع تصاعد شكاوى المواطنين من مظاهر الفوضى التي أصبحت، بحسب عدد من المرتادين، تؤثر على سلامة الشاطئ وجودة الاصطياف، في وقت يعرف فيه المنتجع الساحلي إقبالا كثيفا خلال ذروة الموسم الصيفي.
ومن بين أبرز المظاهر التي أثارت استياء الزوار، لجوء بعض مستغلي كراء المظلات والكراسي إلى وضع عشرات “الباراصولات” بشكل استباقي وعلى مساحات واسعة بمحاذاة البحر، قبل وصول الزبائن، وهو ما يعتبره عدد من المصطافين احتلالا غير منظم للملك العمومي البحري، فضلا عن كونه يحجب الرؤية عن الأسر التي تفضل مراقبة أطفالها أثناء السباحة من أماكن قريبة من الشاطئ.
ويؤكد عدد من المواطنين أن هذا الوضع يخلق صعوبة حقيقية في تتبع الأطفال داخل البحر، خاصة في ظل الاكتظاظ الكبير الذي يعرفه الشاطئ خلال عطلات نهاية الأسبوع، الأمر الذي يجعل الرؤية الواضحة عاملا أساسيا لتعزيز السلامة والوقاية من حوادث الغرق أو الضياع.
وفي المقابل، عادت إلى الواجهة شكاوى مرتبطة باقتراب بعض الدراجات المائية “الجيتسكي” من الفضاءات المخصصة للسباحة، وهو ما يثير مخاوف المصطافين بالنظر إلى ما قد يشكله ذلك من مخاطر على سلامة الأشخاص إذا لم يتم احترام المسافات وقواعد الإبحار المخصصة لهذه الوسائل.
ويؤكد متابعون أن استعمال الدراجات المائية يخضع لضوابط تنظيمية تهدف إلى الفصل بين مناطق السباحة ومجالات الملاحة البحرية، حفاظا على سلامة الجميع، وهو ما يجعل احترام هذه الضوابط أمرا ضروريا، خصوصا في الشواطئ التي تستقبل أعدادا كبيرة من الزوار.
ويطالب عدد من المصطافين بتعزيز المراقبة الميدانية، ومنع أي استغلال عشوائي للشاطئ، مع تنظيم نشاط كراء المظلات والكراسي بما يحترم حق جميع المواطنين في الولوج إلى الشاطئ والاستفادة من فضائه العمومي دون تضييق أو احتلال غير منظم.
كما دعا عدد من الفاعلين المحليين إلى تكثيف تدخلات السلطات المحلية والمصالح المختصة، من أجل فرض احترام القوانين المنظمة لاستغلال الشواطئ، وتحرير الممرات والواجهات البحرية، ومراقبة أنشطة الدراجات المائية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق كل من يثبت مخالفته للضوابط الجاري بها العمل.
ويرى متابعون أن الحفاظ على جاذبية شاطئ سيدي بوزيد لا يرتبط فقط بجماله الطبيعي، بل أيضا بمدى احترام النظام العام وتوفير شروط السلامة للمصطافين، وهو ما يتطلب تنسيقا متواصلا بين السلطات المحلية، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، والجهات المكلفة بتدبير الشاطئ.
وفي ظل هذا الوضع، ترتفع أصوات عدد من المواطنين مطالبة السلطات، وعلى رأسها باشوية مولاي عبد الله، بتكثيف المراقبة الميدانية ورفع درجة اليقظة طوال الموسم الصيفي، بما يضمن حماية المصطافين، واستتباب الأمن، وتنظيم مختلف الأنشطة الشاطئية، حتى يظل سيدي بوزيد فضاء آمنا يليق بمكانته كواحد من أبرز الشواطئ والوجهات السياحية بالمملكة، ويحافظ على سمعته كوجهة مفضلة للعائلات المغربية.
