غرفة جرائم الأموال تُعيد ملف اختلالات جماعة الجديدة إلى الواجهة وتُعزز أسئلة الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة

Capture d’écran 2026-05-07 120719

عاد ملف تدبير الشأن المالي والإداري بجماعة الجديدة إلى واجهة المتابعة القضائية، بعد أن برمجت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء جلسة جديدة للنظر في واحدة من القضايا التي أثارت اهتماماً واسعاً لدى الرأي العام المحلي خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى حجم المعطيات المرتبطة بها وتعدد الأطراف المتابعة فيها.

ويتابع في هذا الملف عدد من المنتخبين الحاليين والسابقين، إلى جانب موظفين ومسؤولين جماعيين، في إطار تحقيقات قضائية تهم تدبير مجموعة من الملفات المالية والإدارية داخل الجماعة خلال مرحلة سابقة، وسط ترقب لمآلات هذا المسار القضائي الذي يعيد طرح أسئلة مرتبطة بتدبير المال العام.

وبحسب المعطيات المتداولة في الملف، فإن التحقيقات ركزت على طريقة تدبير عدد من الصفقات العمومية، مع تسجيل شبهات تتعلق باحتمال عدم احترام بعض المساطر القانونية المؤطرة لمبادئ المنافسة والشفافية وتكافؤ الفرص، إضافة إلى معطيات أخرى مرتبطة بتدبير ممتلكات جماعية ووثائق إدارية يُشتبه في اختلالات شابت مسارها.

ويأتي هذا التطور القضائي ليعيد النقاش حول آليات مراقبة تدبير الشأن المحلي، وحدود نجاعة منظومة الحكامة داخل الجماعات الترابية، في ظل تزايد المطالب المجتمعية والسياسية بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز أدوات الرقابة المالية والإدارية.

كما يواكب الرأي العام المحلي هذا الملف باهتمام لافت، نظراً لارتباطه بفترة تدبيرية امتدت لسنوات داخل واحدة من أكبر الجماعات الحضرية بالإقليم، خاصة بعد تقارير رقابية سابقة كانت قد سجلت ملاحظات مرتبطة ببعض جوانب التسيير الإداري والمالي.

وتطرح إعادة فتح هذا الملف قضائياً من جديد إشكالية استمرار بعض الاختلالات في تدبير الشأن المحلي، ومدى قدرة المؤسسات الرقابية والقضائية على معالجة تراكمات الماضي، وضمان تخليق الحياة العامة على مستوى الجماعات الترابية.

ومن المرتقب أن تواصل غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء مناقشة تفاصيل هذا الملف خلال الجلسات المقبلة، مع الاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، في أفق استكمال مراحل المسطرة القضائية، وترقب ما ستؤول إليه القرارات القضائية في واحدة من القضايا التي تتابعها الأوساط المحلية عن كثب

About The Author