في يوم مؤسساتي ودبلوماسي بامتياز.. جلالة الملك يجدد هياكل العدالة الدستورية والقضائية ويعزز الحضور الدولي للمملكة

DSC1972-1000x667

شهد القصر الملكي بالرباط، يوم الخميس 04 يونيو 2026، نشاطاً ملكياً مكثفاً حمل أبعاداً دستورية وقضائية ودبلوماسية بالغة الأهمية، عكس مواصلة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، قيادة أوراش ترسيخ دولة المؤسسات وتعزيز مكانة المملكة على الصعيدين الوطني والدولي.

ففي يوم واحد، أشرف جلالة الملك على تجديد ثلث أعضاء المحكمة الدستورية، واستقبل الأعضاء الجدد بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، كما استقبل عدداً من السفراء الأجانب الذين قدموا أوراق اعتمادهم كسفراء مفوضين فوق العادة لبلدانهم لدى المملكة المغربية، في مشهد يجسد حيوية المؤسسات الدستورية المغربية وتنامي الحضور الدبلوماسي للمغرب على الساحة الدولية.

محمد أمين بنعبد الله رئيساً للمحكمة الدستورية

وفي إطار تفعيل المقتضيات الدستورية والقانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية، استقبل جلالة الملك الأعضاء المعينين بالمحكمة بمناسبة تجديد ثلث أعضائها.

ويتعلق الأمر بالسيد محمد أمين بنعبد الله والسيد سعد غزيول برادة، اللذين عيّنهما جلالة الملك عضوين بالمحكمة الدستورية.

كما تفضل جلالته بتعيين السيد محمد أمين بنعبد الله رئيساً للمحكمة الدستورية، وهي المؤسسة التي تضطلع بأدوار محورية في حماية سمو الدستور وضمان احترام المقتضيات الدستورية ومراقبة دستورية القوانين.

وشملت عملية التجديد كذلك انتخاب السيد أحمدو الباز عضواً بالمحكمة الدستورية من طرف مجلس النواب، والسيد عبد الحفيظ أدمينو عضواً منتخباً من طرف مجلس المستشارين.

وخلال هذا الاستقبال، أدى الأعضاء الجدد القسم بين يدي صاحب الجلالة، في تجسيد لاحترام المساطر الدستورية والمؤسساتية التي تؤطر اشتغال أعلى هيئة دستورية بالمملكة.

تجديد الثقة في عبد النباوي وتعزيز المجلس الأعلى للسلطة القضائية

وفي السياق ذاته، استقبل جلالة الملك، بصفته رئيساً للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الأعضاء الذين تفضل بتعيينهم داخل هذه المؤسسة الدستورية التي تشكل إحدى الركائز الأساسية لاستقلال السلطة القضائية.

وفي خطوة تعكس الثقة الملكية المتواصلة في مسار إصلاح العدالة، جدد جلالة الملك تعيين السيد محمد عبد النباوي لولاية ثانية رئيساً أول لمحكمة النقض، وبهذه الصفة رئيساً منتدباً للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

كما عين جلالته السيدة لطيفة الحرادجي والسيد ندير المومني عضوين جديدين بالمجلس.

وشملت التعيينات الملكية كذلك السيد فريد الباشا، إلى جانب تجديد تعيين كل من السيد محمد زواك والسيد محمد الناصر لولاية ثانية ضمن الشخصيات التي يخول الدستور لجلالة الملك تعيينها بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وخلال هذا الاستقبال أدى العضوان الجديدان القسم بين يدي جلالة الملك، في محطة تؤكد حرص المؤسسة الملكية على ضمان استمرارية ورش تعزيز استقلال القضاء وتطوير منظومة العدالة المغربية.

المغرب يعزز حضوره الدولي باستقبال سفراء جدد

وعلى المستوى الدبلوماسي، استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس عدداً من السفراء الأجانب الذين قدموا أوراق اعتمادهم كسفراء مفوضين فوق العادة لبلدانهم لدى المملكة المغربية.

ويتعلق الأمر بالسيد ديميتير تزانتشيف، سفير الاتحاد الأوروبي، والسيدة هيلينا نولان، سفيرة إيرلندا، والسيد بافيل كلاكي، سفير جمهورية التشيك، والسيد هيلغ أندرياس سيلاند، سفير مملكة النرويج، والسيد دييغو موريخون باثمينيو، سفير جمهورية الإكوادور، والسيد علي ضاهر، سفير الجمهورية اللبنانية، والسيد ريتشارد ديوك بوكان الثالث، سفير الولايات المتحدة الأمريكية، والسيد لويس فيليبي إي فارو راموس، سفير جمهورية البرتغال، والسيد فوداي مالانغ، سفير جمهورية غامبيا، والسيد بيانفوني أوكيمي، سفير جمهورية الكونغو، والسيد أحمد عبد الرحمان البكر، سفير دولة الكويت، إضافة إلى السيد فيليب لاليو، سفير الجمهورية الفرنسية.

وحضر هذا الاستقبال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إلى جانب الحاجب الملكي سيدي محمد العلوي.

رسائل قوية في اتجاه الداخل والخارج

ويحمل هذا اليوم المؤسساتي المكثف أكثر من دلالة سياسية ودستورية. فمن جهة، يعكس مواصلة المملكة مسارها في تحديث المؤسسات الدستورية وتعزيز استقلالية القضاء وترسيخ دولة القانون والمؤسسات وفق الرؤية الإصلاحية التي يقودها جلالة الملك منذ سنوات.

ومن جهة ثانية، يؤكد الحضور الدبلوماسي الوازن لممثلي عدد من القوى الدولية والإقليمية الكبرى المكانة التي أصبح يحتلها المغرب كشريك موثوق وفاعل محوري في محيطه الإقليمي والقاري والدولي.

كما أن تجديد هياكل المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للسلطة القضائية في هذه المرحلة يعكس حرص المؤسسة الملكية على ضمان استمرارية المؤسسات الدستورية بكفاءات قانونية وقضائية مشهود لها بالخبرة والاختصاص، بما يعزز الثقة في دولة القانون ويواكب التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.

وبين تعزيز البناء المؤسساتي داخلياً وتوسيع الحضور الدبلوماسي خارجياً، يؤكد النشاط الملكي ليوم 04 يونيو 2026 مرة أخرى أن المغرب يواصل ترسيخ نموذجه القائم على استقرار المؤسسات، واستقلال القضاء، والانفتاح على العالم، في إطار رؤية استراتيجية تجعل من المملكة فاعلاً مؤثراً وشريكاً أساسياً في محيطها الإقليمي والدولي.

About The Author