نحو مأسسة الفعل الأكاديمي.. انطلاق اللقاءات التأسيسية لـ “منتدى الأساتذة الجامعيين” بالجديدة
شهد الفضاء الأكاديمي والسياسي بمدينة الجديدة انطلاقة نوعية لمشروع “منتدى الأساتذة الجامعيين”، في خطوة تهدف إلى إعادة الاعتبار لدور النخبة الجامعية في صناعة القرار وتجويد السياسات العمومية على المستوى الإقليمي والوطني.
يأتي تأسيس هذا المنتدى، الذي يضم نخبة من الأساتذة والباحثين المنتمين لجامعة شعيب الدكالي، كاستجابة لضرورة ملحة تفرضها التحديات التنموية الراهنة. ويسعى المشروع إلى نقل المعرفة من المدرجات الأكاديمية إلى “الفعل الميداني”، من خلال خلق إطار مؤسساتي يتيح للأستاذ الباحث المساهمة الفعلية في تدبير الشأن العام وتقديم الحلول القائمة على البحث العلمي.
تركز اللقاءات الأولى للمنتدى على وضع خارطة طريق تهدف إلى:
-
تجويد التشريع: عبر إشراك الأكاديميين في صياغة مقترحات القوانين وتطوير المنظومة القانونية.
-
دعم التنمية المحلية: من خلال تقديم الخبرات والاستشارات العلمية للمجالس المنتخبة بالإقليم.
-
تخليق العمل السياسي: عبر ضخ دماء جديدة قادرة على المزاوجة بين الرؤية الفكرية والممارسة الميدانية.
وقد أجمع المشاركون في هذه اللقاءات التحضيرية على أن دور الأستاذ الجامعي لا ينبغي أن ينحصر في الجانب البيداغوجي الصرف، بل يجب أن يمتد ليكون “قوة اقتراحية” فاعلة. ويُنتظر أن يشكل هذا المنتدى منصة للحوار الفكري الرصين، تساهم في الارتقاء بمستوى النقاش العمومي حول قضايا إقليم الجديدة وجهة الدار البيضاء-سطات بصفة عامة.
بهذه الخطوة، تدخل جامعة شعيب الدكالي عبر نخبها منعطفاً جديداً يراهن على “مأسسة” حضور المثقف في قلب التحولات التي يشهدها المغرب، وتعزيز مكانة مدينة الجديدة كقطب علمي وفكري مؤثر.
