أزبال تغرق شوارع الجديدة واستغاثة من المواطنين وسط عجز التدبير الجماعي… “جوهرة دكالة” بين صورة التراكمات ونداء الإصلاح

Capture d’écran 2026-04-18 112749

تعيش مدينة الجديدة خلال الفترة الأخيرة على وقع وضع بيئي مقلق، بعدما أصبحت النفايات والأزبال تغزو عدداً من الشوارع والأحياء، في مشهد بات يثير استياء الساكنة ويطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة التدبير الجماعي الحالي وقدرته على ضمان الحد الأدنى من نظافة الفضاء العام.

وتداول عدد من المواطنين صوراً من قلب المدينة توثق لتراكم الأزبال في مواقع حيوية، من بينها محيط محكمة قضاء الأسرة، وسوق بئر إبراهيم “لالة زهرة”، ودرب بوحفيظ، وشارع مولاي إسماعيل، إضافة إلى محيط الثانوية الإعدادية لالة مريم، وهي نقاط يفترض أن تكون واجهات حضرية تعكس صورة مدينة سياحية ومركزاً حضرياً مهماً، لكنها تحولت في نظر الساكنة إلى بؤر تراكم للنفايات.

هذه الصور، التي جرى تداولها على نطاق واسع، لم تكن مجرد توثيق عابر، بل تحولت إلى نداء استغاثة موجه للسلطات المحلية، في ظل ما يعتبره المواطنون عجزاً واضحاً للمجلس الجماعي عن احتواء أزمة النظافة، سواء على مستوى التدبير اليومي أو على مستوى إيجاد حلول مستدامة تنهي هذا الوضع المتكرر.

عدد من الفاعلين المحليين اعتبروا أن الإشكال لم يعد ظرفياً، بل أصبح يعكس اختلالات بنيوية في منظومة تدبير النظافة بالمدينة، حيث تتكرر مشاهد تراكم الأزبال في عدة أحياء دون تدخل سريع وفعال، ما يطرح تساؤلات حول آليات المراقبة، وتتبع عمل الشركات المفوض لها، وكذا مدى احترام دفاتر التحملات.

وفي المقابل، يرى مواطنون أن مدينة الجديدة، التي تُلقب بـ”جوهرة دكالة”، تستحق صورة مختلفة تعكس مكانتها التاريخية والسياحية، خاصة وأنها تضم فضاءات ساحلية مهمة وشوارع مركزية يفترض أن تكون في مستوى تطلعات الساكنة والزوار، غير أن الواقع الحالي، وفق تعبيرهم، يسيء إلى جمالية المدينة ويؤثر على جاذبيتها.

وتأتي هذه الوضعية في وقت تعرف فيه المدينة حركية عمرانية واقتصادية مهمة، ما يجعل الحفاظ على نظافتها أمراً أساسياً لضمان توازن التنمية وجودة العيش، وليس مجرد خدمة ثانوية.

كما يجدد مواطنون نداءهم إلى السلطات المختصة من أجل التدخل العاجل لإعادة الاعتبار لقطاع النظافة، ووضع خطة واضحة المعالم تقوم على المراقبة الصارمة، وتفعيل المحاسبة، وتجويد الخدمات، بما يضمن إنهاء مظاهر التراكم العشوائي للنفايات.

ويبقى السؤال المطروح بإلحاح داخل الشارع الجديدي: كيف يمكن لمدينة تحمل لقب “جوهرة الأطلس” أن تستمر في هذا المشهد البيئي المقلق، في وقت يتطلع فيه السكان إلى فضاء حضري نظيف يليق بتاريخها وموقعها وإمكاناتها؟

About The Author