هل تتدخل السلطات بإقليم اشتوكة لوضع حد لروائح الإسطبلات القريبة من الأحياء السكنية؟ الساكنة تطالب بالتنظيم والحماية الصحية

Capture d’écran 2026-04-18 112611

تتجدد بإقليم اشتوكة شكاوى عدد من المواطنين بشأن الوضع البيئي والصحي المرتبط ببعض أنشطة تربية الدواجن والمواشي، خصوصاً تلك التي تزاول بالقرب من التجمعات السكنية، في ظل تصاعد الحديث عن الروائح الكريهة وانعكاساتها المباشرة على الساكنة ومستعملي الطرق.

وفي هذا السياق، أفاد مواطن من جماعة اشتوكة، في اتصال بجريدة فاس 24 الرقمية، بأن عدداً من السكان باتوا يعانون بشكل يومي من الروائح المنبعثة من أحد الإسطبلات المخصصة لتربية الدواجن، والتي أصبحت حسب تعبيره تشكل مصدر إزعاج مستمر يؤثر على جودة الحياة داخل المنطقة.

وأضاف المتحدث أن الإشكال لا يقتصر فقط على الروائح، بل يمتد أيضاً إلى طريقة نقل مخلفات هذا النشاط الفلاحي عبر جرارات في ظروف وصفها بـ”غير المنظمة”، حيث يتم تسجيل تساقط هذه المخلفات على الطريق، ما يزيد من حدة الروائح الكريهة ويجعلها تلاحق مستعملي الطريق حتى داخل سياراتهم.

ورغم هذا الوضع، شدد عدد من المتضررين على أنهم لا يعارضون الاستثمار الفلاحي أو الأنشطة المرتبطة بتربية الدواجن والمواشي، مؤكدين أن إقليم اشتوكة يعيش دينامية فلاحية مهمة ويُعد من المناطق التي تعرف نمواً في هذا القطاع، إلى جانب تربية الأغنام والماشية، غير أن ذلك، بحسبهم، يستوجب احترام شروط السلامة الصحية والمعايير البيئية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالقرب من المناطق السكنية.

هذا الوضع يطرح، وفق متتبعين للشأن المحلي، إشكالية التوازن بين دعم الاستثمار الفلاحي من جهة، وحماية الساكنة من الانعكاسات البيئية والصحية من جهة أخرى، وهو ما يعيد إلى الواجهة أهمية التخطيط المجالي الصارم وتنظيم الأنشطة ذات الطابع الفلاحي والصناعي خارج النسيج السكني.

وفي ظل استمرار هذه الشكاوى، يتساءل مواطنون عن مدى تدخل السلطة المحلية ومختلف المتدخلين، من أجل مراقبة مثل هذه الأنشطة وضمان احترامها للمعايير الصحية والبيئية، إلى جانب تفعيل الأدوار المنوطة بالشرطة الإدارية للجماعات الترابية في هذا الإطار.

كما يطرح السؤال نفسه حول ما إذا كانت المصالح المنتخبة بجماعة اشتوكة ستتدخل لإيجاد حلول عملية تضع حداً لمعاناة السكان، عبر فرض تنظيم أدق لمواقع هذه الإسطبلات، أو إعادة تأهيلها بما يضمن التعايش بين النشاط الاقتصادي وحق المواطنين في بيئة سليمة وصحية.

About The Author