وفاة غامضة بالجديدة تستنفر الأمن.. فرضية “الدفع من أعلى الدرج” تفتح تحقيقاً قضائياً معمقاً
فتحت المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بمدينة الجديدة، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بحثاً قضائياً في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد 10 ماي 2026، على خلفية وفاة سيدة في ظروف وصفت بالغامضة، بعد تعرضها لإصابة خطيرة على مستوى الرأس داخل أحد أحياء المدينة.
وحسب معطيات أولية متداولة، فإن الحادثة وقعت بحي درب غلف، حيث جرى نقل الضحية في حالة حرجة إلى المستشفى الإقليمي، قبل أن يتم توجيهها نحو مصحة خاصة من أجل إجراء فحص طبي دقيق بواسطة جهاز السكانير، وذلك بسبب تعطل الجهاز بالمؤسسة الاستشفائية العمومية في تلك الفترة، قبل أن تعاد لاحقاً إلى قسم الإنعاش، حيث فارقت الحياة متأثرة بخطورة الإصابة.
الوقائع الأولية كانت تشير في البداية إلى احتمال سقوط عرضي من درج داخل بناية سكنية، غير أن التطورات اللاحقة في مجريات البحث القضائي دفعت المصالح الأمنية إلى إعادة تقييم الفرضيات المطروحة، بعد تسجيل مؤشرات ميدانية وطبية لم تستبعد إمكانية تعرض الضحية للدفع من طرف شخص آخر، بدل السقوط العرضي.
هذا المعطى الجديد عجل بفتح تحقيق معمق، تشرف عليه الشرطة القضائية، بهدف تحديد الظروف الحقيقية للوفاة، وفهم تسلسل الأحداث التي سبقت الواقعة، مع الاستماع إلى عدد من الشهادات وجمع المعطيات التقنية والطبية المرتبطة بالقضية.
وفي إطار الأبحاث الأولية، تم إخضاع إحدى قريبات الهالكة لإجراءات البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية من معطيات دقيقة قد تساعد في إعادة رسم الصورة الكاملة للحادث، وتحديد طبيعة المسؤوليات المحتملة.
القضية التي ما تزال في طور البحث والتحقيق، تثير تساؤلات متعددة حول ملابسات الحادث، خاصة في ظل تضارب المعطيات الأولية بين فرضية السقوط العرضي والاشتباه في وجود تدخل بشري محتمل، وهو ما يجعل الملف مفتوحاً على جميع الاحتمالات إلى حين انتهاء الخبرات التقنية والاستماع إلى كافة الأطراف المعنية.
وتواصل المصالح الأمنية تحقيقاتها الميدانية والتقنية، في إطار مسطرة قانونية تحت إشراف النيابة العامة، من أجل الوقوف على الحقيقة الكاملة وراء هذه الوفاة التي خلفت حالة من الاستنفار داخل الأجهزة المختصة، بالنظر إلى حساسية ظروفها وتشابك معطياتها الأولية.
