الجديدة تُحسن تدبير موسم الأضاحي.. فتح الرحبة في موقعها المعتاد وتعزيز الإجراءات التنظيمية والأمنية

689474212_1429524272547958_8078696441254205935_n

في إطار التحضيرات الجارية لاستقبال موسم عيد الأضحى، أكدت معطيات محلية أن سلطات عمالة إقليم الجديدة قررت اعتماد الفضاء المعتاد لتنظيم سوق بيع الأضاحي، بحي النجد، بدل أي تغيير في الموقع، في خطوة تروم ضمان استقرار التنظيم وتفادي الارتباك الذي رافق تداول بعض المعلومات غير الدقيقة حول نقل الرحبة إلى مواقع أخرى.

وبحسب نفس المعطيات، فإن رحبة بيع الأضاحي ستقام هذه السنة بموقعها التقليدي قبالة مؤسسة اجتماعية بحي النجد، وهو الفضاء الذي دأبت المدينة على اعتماده خلال المواسم السابقة، بالنظر إلى ما يوفره من شروط لوجستية وتنظيمية ملائمة، سواء من حيث سهولة الولوج أو استيعاب أعداد المرتفقين أو تنظيم حركة البيع والشراء.

ويأتي هذا القرار في سياق حرص السلطات الإقليمية على ضمان السير العادي لهذا المرفق الموسمي، الذي يشكل محطة أساسية في الدورة الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بعيد الأضحى، ويعرف سنوياً إقبالاً كبيراً من طرف المواطنين والتجار.

وفي هذا الإطار، باشرت السلطات المحلية والجهات المختصة حزمة من الإجراءات التنظيمية والأمنية المواكبة لفتح السوق، تشمل تنظيم فضاءات العرض والبيع، وتحديد ممرات خاصة للولوج والخروج، مع تعزيز حضور السلطات العمومية لضمان الانضباط وحماية المرتفقين.

كما يتم العمل على توفير شروط النظافة والصحة العامة داخل الفضاء، من خلال تنسيق بين المصالح الجماعية والمصالح التقنية المعنية، بهدف الحد من أي انعكاسات بيئية أو صحية قد تنتج عن الأنشطة المرتبطة ببيع الأضاحي، خاصة في ظل الكثافة التي يعرفها السوق خلال الأيام التي تسبق العيد.

وتسعى هذه التدابير أيضاً إلى تخفيف الضغط عن الأحياء السكنية المجاورة، من خلال تنظيم حركة المرور وتحديد نقاط الولوج، بما يضمن انسيابية التنقل ويقلل من الازدحام الذي عادة ما يرافق هذه المناسبة.

ويُنتظر أن تعرف الرحبة، ككل سنة، إقبالاً كبيراً من المواطنين، سواء من داخل المدينة أو من المناطق المجاورة، ما يجعل مسألة التنظيم الأمني واللوجستي عنصراً محورياً في إنجاح هذا الورش الموسمي، الذي يجمع بين البعد الاقتصادي والاجتماعي والديني.

وتعكس هذه الإجراءات حرص السلطات الإقليمية على تدبير هذا الموعد السنوي بحس تنظيمي مرتفع، يوازن بين تلبية حاجيات المواطنين وضمان احترام الشروط التنظيمية والصحية، في سياق عام يتسم بتزايد الطلب على هذه الفضاءات خلال فترة العيد.

كما يُنظر إلى هذا التدبير كجزء من مقاربة أوسع تعتمدها سلطات الإقليم في تدبير الفضاءات الموسمية والأسواق، تقوم على التنظيم المسبق، وتحديد المواقع بشكل واضح، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لتفادي أي ارتباك أو فوضى محتملة.

وفي سياق أوسع، تواصل عمالة إقليم الجديدة مجهوداتها المرتبطة بتأطير الفضاء الترابي وتدبير الأنشطة الموسمية، في إطار مقاربة تروم تحسين جودة الخدمات العمومية، وتعزيز النظام العام، وضمان ظروف أفضل لمرور المناسبات الدينية والاجتماعية.

ويأتي هذا التوجه في ظل دينامية أوسع يعرفها الإقليم، سواء على مستوى تأهيل البنيات التحتية أو تحسين الخدمات الحضرية أو تنظيم الفضاءات العمومية، في مسار يهدف إلى تعزيز جاذبية المدينة وتحسين ظروف عيش الساكنة.

وبينما يشكل سوق الأضاحي محطة سنوية ذات طابع خاص، فإن نجاح تنظيمه يعكس في جزء منه مستوى التنسيق بين مختلف المصالح المعنية، وقدرة السلطات المحلية على ضمان التوازن بين الحركية الاقتصادية والحفاظ على النظام العام داخل المدينة.

About The Author