الجديدة.. عامل الإقليم سيدي صالح داحا يقود حملة واسعة لإعادة النظام وتحرير الملك العمومي وترسيخ هيبة القانون

Capture d’écran 2026-05-22 114709

تشهد مدينة الجديدة دينامية ميدانية متواصلة يقودها عامل الإقليم سيدي صالح داحا، في إطار مقاربة صارمة تروم إعادة الاعتبار للفضاء العمومي، وتطهير المدينة من مختلف مظاهر الفوضى والتجاوزات التي طالت عدداً من الأحياء والشوارع خلال السنوات الأخيرة.

ومنذ توليه مهامه على رأس الإقليم، أطلق عامل الجديدة سلسلة من التدخلات الميدانية الواسعة، همّت تحرير الأرصفة والشوارع من الاحتلال العشوائي، وإعادة تنظيم الفضاءات الحضرية، في مسار اعتبره متتبعون تحولاً نوعياً في تدبير الشأن المحلي، يقوم على تفعيل القانون دون انتقائية، وترسيخ مفهوم السلطة القريبة من المواطن.

تحرير الملك العمومي وإعادة الانضباط الحضري

ركزت هذه الحملة على عدد من النقاط السوداء داخل المدينة، حيث تم تحرير مساحات واسعة من الأرصفة التي كانت محتلة من طرف أنشطة غير منظمة، وإعادة فتح الممرات أمام الراجلين، بما أعاد الحد الأدنى من الانسيابية إلى الحركة داخل الأحياء الحيوية.

وتعكس هذه العمليات، حسب متابعين، إرادة واضحة في إنهاء حالة التسيب التي كانت تعيق جمالية المدينة وتؤثر على جودة العيش، عبر فرض احترام القانون وتفعيل آليات المراقبة الميدانية بشكل مستمر، بدل التدخلات الظرفية.

حرب على أوكار الشيشة وتضييق على الأنشطة غير القانونية

وفي سياق موازٍ، قاد عامل الإقليم حملة صارمة ضد محلات الشيشة غير المرخصة، أسفرت عن حجز مئات النرجيلات وإغلاق عدد من الفضاءات المخالفة للقانون، في إطار مقاربة أمنية وتنظيمية تروم الحد من الأنشطة التي تمس بالصحة العامة والنظام العام.

وتندرج هذه العمليات ضمن رؤية شاملة لا تقتصر على تحرير الفضاءات العمومية فقط، بل تمتد إلى محاربة مختلف الأنشطة غير القانونية التي كانت تنتشر داخل بعض الأحياء، مع تفعيل صارم للقوانين الجاري بها العمل.

مواجهة البناء العشوائي وإعادة ضبط المجال العمراني

إلى جانب ذلك، كثف عامل الإقليم من تدابير محاربة البناء العشوائي، من خلال تدخلات ميدانية تهدف إلى وقف التوسع غير المنظم، وضبط المجال العمراني، وحماية المخططات التعميرية المعتمدة.

ويرى فاعلون محليون أن هذه المقاربة أسهمت في إعادة فرض هيبة القانون داخل القطاع العقاري والعمراني، بعدما كانت بعض المناطق تعرف اختلالات بنيوية أثرت على التوازن الحضري للمدينة.

مقاربة ميدانية قائمة على القرب والحزم

وتقوم فلسفة التدبير التي يعتمدها عامل الإقليم على الحضور الميداني المستمر، والتفاعل المباشر مع الإشكالات اليومية، بما يعكس نموذجاً إدارياً يجمع بين الصرامة في تطبيق القانون والقرب من المواطنين.

وقد لقيت هذه التحركات استحساناً واسعاً لدى عدد من الساكنة، التي اعتبرت أن عودة الانضباط إلى الشارع العام ساهمت في تحسين الإحساس بالأمن، وإعادة الاعتبار للفضاء العمومي كملك جماعي يجب احترامه.

نحو “جوهرة الأطلسي” من جديد

ويعتبر متتبعون أن هذه الدينامية تندرج ضمن رؤية أوسع يراد منها إعادة بريق مدينة الجديدة باعتبارها “جوهرة الأطلسي” و”عاصمة دكالة”، من خلال تحسين المشهد الحضري، وتطهير المجال العام، وإعادة الاعتبار لهيبة القانون.

كما تعكس هذه المقاربة إرادة واضحة في بناء مدينة منظمة، نظيفة، وآمنة، قادرة على استعادة جاذبيتها الاقتصادية والسياحية، عبر تفعيل مستمر لمفهوم المسؤولية وربطها بالمحاسبة، وجعل المرفق الترابي في خدمة المواطن بشكل مباشر وفعال.

وبين تحرير الأرصفة، ومحاربة الأنشطة غير المنظمة، وضبط المجال العمراني، يبرز عمل عامل الإقليم كمسار إصلاحي متكامل يهدف إلى إعادة تشكيل المشهد الحضري للجديدة على أسس من النظام والانضباط واحترام القانون.

About The Author