ضربة جديدة لتجار الممنوعات بإقليم الجديدة.. الدرك الملكي بخميس متوح يفكك وكراً ويحجز كمية كبيرة من “الماحيا” وسيارة يشتبه في استغلالها في النشاط الإجرامي
في إطار مواصلة حربه المفتوحة ضد شبكات الاتجار في المخدرات والمشروبات الكحولية التقليدية غير المرخصة، وجّه الدرك الملكي بإقليم الجديدة ضربة أمنية جديدة لتجار الممنوعات، بعدما تمكنت عناصر المركز الترابي بخميس متوح، خلال عملية ميدانية نوعية، من مداهمة وكر يشتبه في استغلاله لترويج المخدرات وترويج مسكر “ماء الحياة”، وحجز كمية مهمة من المحجوزات.
وتندرج هذه العملية ضمن الاستراتيجية الأمنية الرامية إلى تضييق الخناق على أوكار الجريمة، وتجفيف منابع الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمسكرات التقليدية، خاصة بالمناطق القروية التي يحاول بعض المشتبه فيهم استغلالها لممارسة أنشطتهم الإجرامية بعيدا عن الأنظار.
ووفق المعطيات الأولية، فقد باشرت عناصر الدرك الملكي تدخلها بعد التوصل بمعلومات دقيقة مكنت من تحديد موقع يشتبه في استغلاله من طرف شخص موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني للاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار في المخدرات.
وأسفرت عملية المداهمة، التي نُفذت بدوار العبابدة التابع لجماعة متوح بإقليم الجديدة، عن حجز سيارة رباعية الدفع يشتبه في استعمالها في هذا النشاط، فيما أظهرت عملية التفتيش وجود آثار لمادة القنب الهندي داخل المركبة، الأمر الذي عزز الشبهات المرتبطة باستغلالها في نقل أو ترويج الممنوعات.
ولم تتوقف العملية عند هذا الحد، إذ واصلت العناصر الدركية عمليات التمشيط بمحيط المكان، ما مكنها من اكتشاف مستودع سري يحتوي على كمية كبيرة من مسكر “الماحيا” كانت معدة، حسب المعطيات الأولية للبحث، للترويج بالسوق السوداء.
وقد بلغ مجموع المحجوزات حوالي 425 لترا من مسكر “ماء الحياة”، كانت معبأة داخل عشرات القنينات البلاستيكية بأحجام مختلفة، في واحدة من العمليات التي تعكس استمرار محاولات تصنيع وتوزيع هذا النوع من المشروبات المحظورة، رغم الحملات الأمنية المتواصلة.
في المقابل، تمكن المشتبه فيه الرئيسي من الفرار قبل وصول عناصر الدرك إلى مكان التدخل، فيما تتواصل الأبحاث والتحريات، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد مكان اختبائه، ورصد باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط، والكشف عن كل الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بهذه القضية.
كما جرى حجز السيارة وجميع المحجوزات ووضعها رهن إشارة البحث القضائي، مع إخضاع المركبة للخبرات التقنية والعلمية اللازمة، قصد رفع الآثار والبصمات والاستفادة من مختلف وسائل التشخيص الجنائي التي من شأنها دعم مجريات التحقيق.
وتأتي هذه العملية لتؤكد استمرار اليقظة الأمنية التي تباشرها مصالح الدرك الملكي بإقليم الجديدة في مواجهة مختلف أشكال الجريمة، وخاصة الاتجار بالمخدرات وصناعة وترويج مسكر “الماحيا”، لما يشكله هذا النشاط من تهديد للأمن العام، وانعكاسات خطيرة على الصحة والسلامة، خصوصا في صفوف فئة الشباب.
ويرى متابعون أن مواصلة مثل هذه العمليات النوعية من شأنها تعزيز الإحساس بالأمن، وتوجيه رسائل واضحة إلى كل المتورطين في الأنشطة الإجرامية بأن الأجهزة الأمنية ماضية في ملاحقة شبكات الاتجار بالممنوعات، وتجفيف منابعها، في إطار التطبيق الصارم للقانون وحماية أمن المواطنين.
