مركز تكوين الدفاع الحسني الجديدي يختتم موسمه 2025/2026 في أجواء احتفالية.. جيل واعد يجمع بين التفوق الدراسي والطموح الرياضي

735178765_1623909993078183_4248071016826472436_n

في أجواء احتفالية مميزة، أسدل مركز تكوين الناشئين التابع لـ الدفاع الحسني الجديدي الستار على الموسم الرياضي والدراسي 2025/2026، خلال حفل نظم مساء الاثنين 29 يونيو الجاري بالمركب الثقافي التابع للمكتب الشريف للفوسفاط، بحضور لاعبي مختلف الفئات العمرية، والأطر التقنية والإدارية والطبية، إلى جانب فعاليات رياضية وتربوية وشخصيات من محيط النادي.

ويأتي هذا الحفل السنوي ليجسد فلسفة التكوين الحديثة التي يعتمدها النادي، والتي تقوم على الدمج بين المسار الرياضي والدراسي، في إطار مشروع يهدف إلى إعداد جيل جديد من اللاعبين القادرين على الموازنة بين التحصيل الأكاديمي والتطور الكروي، بما ينسجم مع المعايير الوطنية والدولية في مجال تكوين الناشئين.

وشكلت لحظة تكريم التلاميذ-اللاعبين المتفوقين في امتحانات البكالوريا، ضمن مسلك “الدراسة والرياضة”، أبرز محطات هذا الحفل، حيث تم تتويجهم بشواهد تقديرية اعترافاً بمجهوداتهم في النجاح في الجمع بين متطلبات الدراسة وضغوط التدريب والمنافسة الرياضية.

وقد سجل مركز التكوين نسبة نجاح بلغت 98 في المائة في امتحانات البكالوريا، حيث نجح 11 تلميذاً-لاعباً من أصل 15 مترشحاً، فيما تم تأجيل نجاح ثلاثة آخرين إلى الدورة الاستدراكية، في حين تعذر على حالة واحدة اجتياز الامتحان لأسباب صحية.

هذا الإنجاز يعكس، بحسب متابعين، جودة المنظومة التكوينية داخل النادي، ونجاعة المقاربة المعتمدة في مواكبة اللاعبين الشباب، ليس فقط على المستوى التقني والبدني، بل أيضاً على المستوى التربوي والأكاديمي، في انسجام مع الرؤية الجديدة لتكوين الرياضيين بالمغرب.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد المدير الإداري لمركز التكوين، أن هذا الموعد السنوي يشكل لحظة اعتراف بالمجهودات الجماعية المبذولة من طرف مختلف المتدخلين داخل المنظومة، من أطر تقنية وإدارية وطبية، والذين يسهرون بشكل يومي على ضمان تكوين متكامل للاعبين الشباب ومواكبة مسارهم الدراسي.

وأضاف المسؤول ذاته أن الشراكة التي تجمع بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والدفاع الحسني الجديدي وشركاء التكوين، أسهمت بشكل كبير في تحقيق نتائج إيجابية فاقت التوقعات، سواء على مستوى التكوين الرياضي أو التحصيل الدراسي، مؤكداً أن هذا المشروع بات نموذجاً يحتذى به في مجال تكوين الناشئة.

كما نوه بالدور الذي تلعبه الأطر الوطنية والأجنبية العاملة داخل المركز، مشيداً بتفانيها في تطوير مهارات اللاعبين وصقل مواهبهم، إلى جانب الحرص على ترسيخ قيم الانضباط والاجتهاد وروح الفريق، باعتبارها ركائز أساسية في تكوين لاعب متكامل.

ويعكس هذا النموذج التكويني توجه كرة القدم الوطنية نحو إرساء مقاربة جديدة تعتمد على الاستثمار في الإنسان قبل اللاعب، من خلال الجمع بين التعليم والتأطير الرياضي، بما يضمن إعداد أجيال قادرة على حمل مشعل الكرة المغربية مستقبلاً، سواء على المستوى المحلي أو الدولي.

وبين فرحة التتويج واعتزاز النتائج المحققة، يطوي مركز تكوين الدفاع الجديدي صفحة موسم ناجح بكل المقاييس، فاتحاً الباب أمام مرحلة جديدة من العمل والتطوير، في أفق مواصلة بناء جيل واعد يجمع بين التفوق الدراسي والطموح الرياضي، ويعكس صورة مشرفة لكرة القدم الوطنية.

About The Author