1690288806-1

أفادت مصادر محلية، بأن ملف إعادة تهيئة ساحة الحنصالي بمدينة الجديدة عاد إلى واجهة النقاش المحلي، عقب قرار اجتثاث عدد من الأشجار داخل الساحة، في إطار مشروع عمراني أثار جدلاً بين فاعلين محليين ومهتمين بالشأن البيئي.

وحسب المعطيات التي أوردتها الجريدة، فإن الأشغال الجارية بالساحة تندرج ضمن مشروع لإعادة تهيئة الفضاء العمومي، غير أن عملية إزالة الأشجار أثارت انتقادات واسعة من طرف عدد من السكان وفعاليات مدنية، اعتبرت أن الخطوة تمس بالغطاء النباتي وتؤثر على الطابع البيئي للمجال الحضري.

جدل بين التهيئة الحضرية والحفاظ على البيئة

ويتمحور الجدل المحلي حول مدى ملاءمة مشروع إعادة التهيئة مع ضرورة الحفاظ على الأشجار الموجودة داخل الساحة، باعتبارها جزءاً من الذاكرة البيئية والجمالية للمدينة.

في المقابل، يرى القائمون على المشروع أن الأشغال تهدف إلى تأهيل الفضاء العمومي وتحسين جاذبيته، ضمن تصور عمراني جديد يراعي إعادة تنظيم الفضاءات المفتوحة وتحديث بنيتها التحتية.

مخاوف من تراجع المساحات الخضراء

عدد من الفاعلين المدنيين عبروا عن تخوفهم من تراجع المساحات الخضراء داخل المدينة، معتبرين أن اجتثاث الأشجار دون تعويض بيئي كافٍ قد يؤثر على التوازن البيئي وجودة العيش.

كما دعوا إلى اعتماد مقاربة أكثر توازناً بين متطلبات التهيئة الحضرية والحفاظ على البيئة، من خلال إدماج حلول بديلة تضمن الحفاظ على الغطاء النباتي أو تعويضه بزراعات جديدة.

سياق أوسع لإعادة تأهيل الفضاءات العمومية

يأتي هذا الجدل في سياق أوسع تعرفه عدة مدن مغربية، حيث يتم إطلاق مشاريع لإعادة تهيئة الساحات والحدائق العمومية، بهدف تحسين المشهد الحضري وتعزيز جاذبية المدن.

غير أن هذه المشاريع غالباً ما تثير نقاشاً حول أولويات التدخل العمراني، ومدى احترام البعد البيئي في تصميم الفضاءات العمومية.

يبقى ملف ساحة الحنصالي بالجديدة مفتوحاً على نقاش محلي متواصل بين من يعتبر مشروع إعادة التهيئة ضرورة عمرانية، ومن يرى فيه تهديداً للموروث البيئي للمدينة.

وفي ظل هذا التباين، يبرز مطلب مشترك لدى مختلف الفاعلين، يتمثل في ضرورة تحقيق توازن بين التنمية الحضرية والحفاظ على البيئة، بما يضمن تحسين جودة الفضاء العمومي دون الإضرار برصيده الطبيعي.

About The Author