ساكنة درب دراعو بالجديدة تستنكر ترقيع الشوارع بالتراب والحجارة وتناشد تدخل عامل الإقليم

Capture d’écran 2026-01-26 123304

عبّرت ساكنة درب الجديد المعروف باسم “درب دراعو”  بالبئر الجديد بمدينة الجديدة عن استنكارها العميق والغضب الشعبي مما أقدمت عليه الجماعة الحضرية، بعد أن عمدت إلى ردم الحفر في شارع الأمل بطريقة عشوائية باستخدام التراب والحجارة، أو ما يعرف محليًا بـ”التوفنة”، بدل تنفيذ إصلاح حقيقي يرقى لمستوى تطلعات المواطنين ويواكب الحاجة الملحّة لتهيئة الشوارع بشكل لائق.

واعتبرت مصادر من الساكنة هذه العملية إهانة مباشرة للمواطنين واستمرارًا لسياسة الترقيع التي تكرّست في المدينة لسنوات، حيث غالبًا ما تتحول الطرقات إلى حفر وبرك مياه مع أولى التساقطات، قبل أن تُسدّ “بالتوفنة” بطريقة مؤقتة وسطحية، دون مراعاة جودة الأشغال أو سلامة مستعملي الطريق.

وأكدت ساكنة الحي أن الأزمة لم تقتصر على الإهمال التقني فقط، بل امتدت لتشمل بعدًا سياسويًا، إذ اعتبر بعضهم أن طريقة التدبير الحالية تمثل ردًا جزئيًا على خياراتهم الانتخابية السابقة، في إشارة إلى أن أغلبية سكان الحي لم تمنح أصواتها لبعض المنتخبين الحاليين، فيما التزم آخرون بالصمت بعد الاستفادة المؤقتة من الانزالات الانتخابية.

وأضافت المصادر نفسها أن هذه السياسات أثّرت مباشرة على الحياة اليومية للسكان، مع إعاقة التنقل، وعرقلة ركن السيارات، وتهديد سلامة الأطفال والمواطنين، وهو ما يجعل التدخل العاجل من السلطات الإقليمية أمرًا لا يحتمل التأجيل.

وتعليقًا على هذا الوضع، دعا عدد من الفاعلين المحليين وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، عامل إقليم الجديدة إلى فتح تحقيق عاجل في عملية ردم الحفر بشكل عشوائي، ومساءلة المسؤولين عن الترقيع المعيب، مؤكدين أن هذه الوضعية لا يمكن السكوت عنها، وأن استمرارها يضر بصورة المدينة ويقوض مصداقية المؤسسات المنتخبة.

وسجل المواطنون أن ظاهرة الترقيع العشوائي و”التوفنة” لم تعد مجرد إهمال عابر، بل أصبحت نهجًا متكررًا يكرّس تدهور البنية التحتية ويهدد سلامة الساكنة، مطالبين بتدخل فوري لإعادة الشارع إلى حالته الطبيعية، عبر صيانة شاملة تعتمد على معايير فنية سليمة، وتضع حدا لاستغلال الحي كورقة سياسية انتخابية.

وفي خضم هذا الغضب الشعبي، يظل السؤال مطروحًا: هل ستتحرك السلطات الإقليمية لضمان حق السكان في شوارع صالحة وآمنة، أم ستظل درب دراعو ضحية الترقيع السياسي والهشاشة التقنية لعقود؟

About The Author