ملف «حمدون» يعيد إلى الواجهة أسئلة النفوذ والعلاقات المتشابكة بإقليم الجديدة

Capture d’écran 2026-01-29 125022

 لم يكن العرس الذي ارتبط اسمه بالراحل المعروف بلقب «حمدون» مجرد حدث اجتماعي عابر، بل تحوّل، مع مرور الوقت، إلى محطة مفصلية أعادت إلى الواجهة نقاشًا واسعًا حول شبكة من العلاقات والوقائع التي ظلت لسنوات خارج دائرة التداول العلني بإقليم الجديدة.

ذلك العرس، الذي لا تزال صوره ومقاطع الفيديو المتداولة بشأنه حاضرة في ذاكرة الرأي العام المحلي، كشف لاحقًا عن معطيات متشابكة أسهمت في تسليط الضوء على مرحلة كاملة اتسمت بتداخل المصالح، وتعايش النفوذ مع الصمت، في سياق أثار ولا يزال يثير الكثير من التساؤلات.

ورغم وفاة المعني بالأمر داخل المؤسسة السجنية، عقب إدانته في قضايا معروضة على العدالة، فإن الملف لم يُطوَ نهائيًا، بل استمر في فرض نفسه على النقاش العمومي، خاصة مع تداول تسجيلات مرئية وصوتية أعادت طرح أسماء ووجوه كانت حاضرة في المشهد العام خلال تلك الفترة، من ضمنها فاعلون سياسيون محليون، ارتبط حضورهم بسياقات مختلفة، سواء عبر مناسبات اجتماعية، أو لقاءات، أو صور متداولة.

ومع عودة ملف «حمدون» إلى واجهة الاهتمام، بالتزامن مع جلسات محاكمة جديدة، يجد الرأي العام المحلي نفسه أمام مجموعة من الأسئلة التي ظلت معلّقة:
كيف تشكّلت تلك العلاقات؟
ومن كان قريبًا من دوائر التأثير والقرار في تلك المرحلة؟
ولماذا ظل بعض الفاعلين بعيدين عن المساءلة الإعلامية رغم تداول أسمائهم في النقاش العمومي؟

في هذا السياق، لم يعد الملف يُنظر إليه فقط من زاوية قضية جنائية مرتبطة بتهريب المخدرات، بل أصبح مرآة لمرحلة زمنية كاملة، اختلطت فيها السلطة بالمال والنفوذ، وخلّفت آثارًا ما تزال ماثلة في الذاكرة الجماعية للمنطقة.

وبين ما يُتداول داخل قاعات المحاكم، وما يستمر تداوله في الفضاء العام، يظل السؤال الأبرز مطروحًا بإلحاح داخل إقليم الجديدة:
هل كُشف كل ما ينبغي كشفه؟
أم أن بعض الوقائع ما تزال مؤجلة، تنتظر لحظة الخروج إلى العلن في إطار الحقيقة والمسؤولية وربطها بالمحاسبة؟

About The Author