الشرطة السياحية بالجديدة.. “العين التي لا تنام” لحماية أمن المواطنين وصورة المملكة

622366664_1331496268997112_662532668464954228_n

لا يمكن للزائر أو المقيم بمدينة الجديدة، “مازاغان” التاريخية، أن يخطئ الحضور الوازن والتحركات الدؤوبة لعناصر فرقة الشرطة السياحية. فهذه الفرقة لم تعد تكتفي بأدوارها التقليدية المرتبطة بإرشاد السياح، بل تحولت إلى رقم صعب في المعادلة الأمنية للمدينة، وشريكاً أساسياً في محاربة الجريمة بشتى أنواعها، ساهرةً على استقرار “عاصمة دكالة” ليل نهار.

مهنية عالية في مواجهة الجريمة

تعتبر فرقة الشرطة السياحية بالجديدة من أكثر الفرق الميدانية تحركاً؛ حيث يتميز عمل عناصرها بالانتشار الواسع في النقط الحساسة، من الأحياء العتيقة (الملاح) إلى الكورنيش والساحات العمومية. وتشتغل هذه العناصر بمهنية لافتة في ترصد وضبط الجناة، وملاحقة الأشخاص المبحوث عنهم، مما ساهم بشكل ملموس في خفض معدلات الجريمة وتكريس الشعور بالأمن لدى الساكنة والزوار على حد سواء.

تحديات الميدان: عمل مستمر ليل نهار

ما يميز عمل هذه الفرقة هو الاستمرارية؛ فالشرطة السياحية بالجديدة لا تعرف نظام “الساعات المحددة”، بل تجد عناصرها في حالة استنفار دائم. في ساعات الليل المتأخرة، تجوب دورياتهم الشوارع لضمان عدم حدوث أي انفلاتات أمنية، وفي واضحة النهار يفرضون هيبة القانون عبر التدخلات الاستباقية التي تحبط الكثير من المحاولات الإجرامية قبل وقوعها.

توازن بين الحزم الأمني واللباقة التواصلية

تنفرد هذه الفرقة بخصائص نوعية؛ فعناصرها مدربون على الجمع بين الحزم الأمني الضروري لردع المخالفين، وبين اللباقة التواصلية المطلوبة في التعامل مع السياح الأجانب والمغاربة. هذا التوازن جعل من فرقة الجديدة نموذجاً يُحتذى به في “شرطة القرب”، حيث أصبحت تجسد المفهوم الجديد للسلطة الذي يضع خدمة الوطن والمواطن في صلب اهتماماته.

خدمة الوطن كأولوية قصوى

إن النتائج الإيجابية التي تحققها فرقة الشرطة السياحية بالجديدة، تعكس انخراطاً كلياً في الاستراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني. فمن خلال تضييق الخناق على مروجي الممنوعات، وضبط مرتكبي السرقة بالنشل، وتأمين المسارات السياحية، تقدم هذه الفرقة خدمة جليلة للوطن، مساهمةً في تعزيز جاذبية المدينة كوجهة سياحية آمنة ومستقرة.

About The Author